يعلم السر وأخفى فهو العليم بحالك وقدرتك، وإذا أعسرت الآن بالفدية وفرج الله كربتك ووسع في رزقك فأد ما تراكم في ذمتك من حقوق الله {سيجعل الله بعد عسر يسرا} الطلاق 7، عن السؤالين الثانى والثالث إن زواج المسلم بامرأة مسيحية وأكل طعامهم وذبائحهم جائز بنص القرآن الكريم في قوله تعالى {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذى أخدان} المائدة 5، وفى الحديث الشريف الذى رواه البخارى والنسائى وابن ماجه كما جاء في نيل الأوطار ج 8 ص 139 عن عائشة (أن قوما قالوا يارسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندرى أذكر اسم الله عليه أم لا - فقال سموا عليه أنتم وكلوا) .
وفى هذا الدليل الواضح على حل طعام أهل الكتاب وذبائحهم، وأن على المسلم احتياطا في الدين أن يذكر اسم الله حين ابتداء الأكل كأمر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، وهذا ما لم يتأكد المسلم من أن ذبح غير المسلم وقع بالخنق وغيره من الطرق التى تجعل الذبيحة ميتة.
لما كان ذلك كان للسائل التمتع بأموال زوجته المسيحية ما دامت قد أحلتها له وأباحت له الانتفاع منها، لأنه على ما يبدو من السؤال ليست كل أموالها وإنما هى مختلطة، والأموال التى اختلط فيه الحلال والحرام بحيث لا يمكن الفصل بينهما تصير مباحة ضرورة (حاشية رد المحتار لابن عابدين ج 4 ص 137 في كتاب البيوع) وكان له أيضا أكل لحوم ذبائح أهل الكتاب ومنهم المسيحيون مع التسمية عند ابتداء الأكل اخذا بنص ذلك الحديث الشريف.
عن السؤال الرابع إن الله فرض فرائض متنوعة لكل منها أوقاتها وشروطها، وهى في مجموعها أسس الإسلام، فإذا حال عذر دون أداء واحد منها فورا لم يكن ذلك مدعاة للامتناع عن أداء باقى الفرائض، يدل لذلك قول الله سبحانه {فاتقوا الله ما استطعتم} التغابن 16، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن ابن ماجه ج 1 ص 4، 5 ونصه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذرونى ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشىء فخذوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شىء فانتهوا) .
وإذا كان ذلك كان ترك السائل أداء الصلوات في مواقيتها لأنه عجز عن صوم كل شهر رمضان خطأ في الدين، وعليه أن يؤدى من العبادات ما استطاع وإلا كان تاركا للصلاة بدون عزر واستحق عقاب الله.
ولعله إن داوم على الصلاة وحافظ عليها أعانه الله ووفقه إلى الطاعات والفروض الأخرى كالصوم قال تعالى {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} العنكبوت 45، والله سبحانه وتعالى أعلم
ـ [الاستاذ] ــــــــ [04 - 10 - 05, 05:31 م] ـ
الموضوع (1136) الافطار بدون عذر في نهار رمضان.
المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.
2 شعبان 1401 هجرية - 22 يونية 1981 م.
المبادئ: 1 - من أنكر ماثبتت فرضيته - كالصلاة والصوم.
أو حرمته، كالقتل والزنا - بنص شرعى قطعى فهو خارج عن ربقة الإسلام.
2 -الشاب الذى أفطر في نهار رمضان عمدا من غير عذر شرعى إن كان جاحدا لفريضة الصوم منكرا لها كان مرتدا عن الإسلام.
وإلا كان مسلما عاصيا فاسقا يستحق العقاب شرعا.
3 -يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم باتفاق فقهاء المذاهب، وليس عليه كفارة في حالة عدم الجحود، وذلك في فقه الإمام أحمد بن حنبل وقول للإمام الشافعى.
4 -يقضى فقه الإمامين أبى حنيفة ومالك وقول في فقه الإمام الشافعى بوجوب الكفارة عليه إذا ابتلع ما يتغذى به من طعام أو دواء.
وهو الذى مالت إليه الفتوى. 5 - كفارة الفطر عمدا في صوم شهر رمضان هى تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)