فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14534 من 56889

قال بعض العلماء منهم أحمد بن حنبل الجهمي كافر ليس من أهل القبلة حلال الدم لا يرث ولا يورث لأنه قال لا جمعة ولا جماعة ولا عيدين ولا صدقة وقالوا من لم يقل القرآن مخلوق فهو كافر واستحلوا السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وخالفوا من كان قبلهم وامتحنوا الناس بشيء لم يتكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه وأرادوا تعطيل المساجد والجوامع وأوهنوا الإسلام وعطلوا الجهاد وعملوا في الفرقة وخالفوا الآثار وتكلموا بالمنسوخ واحتجوا بالمتشابه فشككوا الناس في أديانهم واختصموا في ربهم وقالوا ليس هناك عذاب قبر ولا حوضا ولا شفاعة والجنة والنار لم يخلقا وأنكروا كثيرا مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحل من استحل تكفيرهم ودمائهم من هذا الوجه لأنه من رد آية من كتاب الله فقد رد الكتاب كله ومن رد حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رد الأثر كله وهو كافر بالله العظيم فدامت لهم المدة ووجدوا من السلطان معونة على ذلك ووضعوا السيف والسوط على من دون ذلك فدرس علم السنة والجماعة وأوهنوها فصاروا مكتومين لإظهار البدع والكلام فيها ولكثرتهم فاتخذوا المجالس وأظهروا آراءهم ووضعوا فيها الكتب وأطمعوا الناس وطلبوا لهم الرياسة فكانت فتنة عظيمة لم ينج منها إلا من عصم الله فأدنى ما

كان يصيب الرجل من مجالستهم أن يشك في دينه أو يتابعهم أو يرى رأيهم على الحق ولا يدري أنهم على حق أو على باطل فصار شاكا فهلك الخلق حتى كانت أيام جعفر الذي يقال له المتوكل فأطفأ الله به البدع وأظهر به الحق وأظهر به أهل السنة وطالت ألسنتهم مع قلتهم وكثرة أهل البدع إلى يومنا هذا

فالرسم والبدع وأهل الضلالة قد بقي منهم قوم يعملون بها ويدعون إليها لا مانع يمنعهم ولا حاجز يحجزهم عما يقولون ويعملون

واعلم أنه لم تجئ زندقة قط إلا من الهمج الرعاع واتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح فمن كان هكذا فلا دين له قال الله عز وجل فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم وهم علماء السوء أصحاب الطمع

واعلم أنه لا يزال الناس في عصابة من أهل الحق والسنة يهديهم الله ويهدي بهم غيرهم ويحيي بهم السنن وهم الذين وصفهم الله تعالى مع قلتهم عند الاختلاف فقال وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغيا بينهم ثم استثناهم فقال فهدى الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال عصبة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون

واعلم أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب ولكن العالم من اتبع الكتاب والسنة وإن كان قليل العلم والكتب ومن خالف الكتاب والسنة فهو صاحب بدعة وإن كان كثير الرواية والكتب

واعلم أنه من قال في دين الله برأيه وقياسه وتأوله من غير حجة من السنة والجماعة فقد قال على الله ما لا يعلم ومن قال على الله مالا يعلم فهو من المتكلفين والحق ما جاء من عند الله عز وجل والسنة ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والجماعة ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ومن اقتصر على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الجماعة فلج على أهل البدعة كلهم واستراح بدنه وسلم له دينه إن شاء الله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستفترق أمتي وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية منها فقال ما أنا عليه وأصحابي فهذا هو الشفاء والبيان والأمر الواضح والمنار المستقيم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بدينكم العتيق

واعلم أن الدين العتيق ما كان من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قتل

عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان قتله أول الفرقة وأول الاختلاف فتحاربت الأمة وافترقت واتبعت الطمع والهوى والميل إلى الدنيا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت