أورده من طرق مرفوعة عن أبي هريرة , ثم أورد حديث عائشة موقوفًا عليها .... وقال:
(( هذا إسناد جيد بما قبله ) ).
قلت: وهذا صريح كذلك في إثبات منهجه!.
ح (225) : (( صيام يوم السبت لا لك ولا عليك ) ).
قال (ص 446) : (( وقد وجدتُ ما يشهد لحديث الترجمة , وهو ما أخرجه النسائي في
الكبرى .... عن ثوبان )) , فذكره موقوفًا , ثم قال: (( .... وإن كانت موقوفة فهي
في حكم المرفوع )) .
بل هنا تقوى الألباني بعمل أهل العلم فقال: (( والحديث ظاهره النهي عن صوم السبت
مطلقًا إلا في الفرض , وقد ذهب إليه قوم من أهل العلم كما حكاه الطحاوي ... )) .
وهذا ما نفاه المخالف عن منهج الشيخ أنه يهمل العمل بالحديث , يعني يريد أنه ينظر
للأسانيد بمعزلٍ عن فقهها.
ح (229) : (( إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل , ثم يدب راكعًا
حتى يدخل في الصف , فإن ذلك السنة )) .
استشهد الألباني له بالعمل والأقوال فقط.
فقال (ص 454) : (( ومما يشهد لصحته عمل الصحابة به من بعد النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر
الصديق , وزيد بن ثابت , وعبد الله بن مسعود , وعبد الله بن الزبير )) .
ثم خرّج أسانيدها وحكم على بعضها بالصحة.
ثم إن الشيخ ذكر (230) حديث أبي بكرة: (( زادك الله حرصًا ولا تعد ) ), المخرج في
صحيح البخاري , وعارضه بهذا الحديث , وكان من حجته عمل كبار الصحابة , فقال (ص 459)
(( وثمة أسباب أخرى تؤكد الترجيح المذكور .... ثانيًا: عمل كبار الصحابة به , كأبي
بكر , وابن مسعود , وزيد بن ثابت كما تقدم وغيرهم , فذلك من المرجحات المعروفة في
علم الأصول بخلاف هذا الحديث فإننا نعلم أن أحدًا من الصحابة قال بما دل عليه ظاهره
قلت: فهذا يدل على اعتبار الألباني بالموقوفات , وعمل الصحابة , وعمل أهل العلم
قاطبة بالحديث , ويجعل العمل من أدوات الترجيح عند التعارض , فهذا يدل على تخرص
وكذب المخالف.
وهذه طائفة يقول الألباني بالفتوى والعمل بها:
الصحيحة حديث (9) : (( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة , فإن استطاع أن لا تقوم
حتى يغرسها فليغرسها )) .
ذكر آثارًا في تقوية هذا الحديث , بل ذكر أن البخاري ترجم في صحيحه: باب اصطناع
المال , ثم روى أثر عمر: أن أصلحوا ما رزقكم الله , فإن في الأمر تنفسًا.
وعن عبد الله بن سلام قال: إن سمعت بالدجال قد خرج وأنت على ودية تغرسها , فلا
تعجل أن تصلحه , فإن للناس بعد ذلك عيشًا. وأثرُا ثالثًا عن عمر.
ثم قال (1/ 39) : (( ولذلك عدّ بعض الصحابة الرجل يعمل في إصلاح أرضه عاملًا من عمال
الله عز وجل , ثم روى عن نافع بن عاصم , أنه سمع عبد الله بن عمرو قال لابن أخ له
خرج من الوهط: أيعمل عملك؟ , قال: لا أدري , قال: أما لو كنت ثقفيًّا لعلمت ما
يعمل عملك , ثم التفت إلينا فقال: إن الرجل إذا عمل مع عماله في داره ـ وقال في
مرة: في ماله ـ كان عاملًا من عمال الله عز وجل )) .
حديث (97) : (( إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها , إذا كان إنما
ينظر إليها لخطبتها , وإن كانت لا تعلم )) .
قال (1/ 201) : (( وقد عمل بهذا الحديث بعض الصحابة وهو: محمد بن مسلمة الأنصاري ,
فقال سهل بن أبي حثمة: رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك ـ فوق إجار لها
ـ ببصره طردًا شديدًا، فقلت: أتفعل هذا وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ , فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (98) : (( إذا ألقى في قلب امرئ خطبة امرأة , فلا بأس أن ينظر إليها ) ).
فهذه تقوية للحديث بعمل الصحابي به، وهذا ما ينكره المخالف , بل وقواه الألباني بالفتوى , فقال (1/ 204) : (( وما ترجمنا به للحديث قال به أكثر العلماء , ففي فتح الباري(9/ 157) : وقال الجمهور: يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها , وعن مالك رواية: يشترط إذنها , ونقل الطحاوي عن قوم أنه لا يجوز النظر إلى المخطوبة قبل العقد بحال , لأنها حينئذٍ أجنبية , ورد عليهم بالأحاديث المذكورة )).
ثم ذكر أثرًا عن ابن طاوس , قال: أردتُ أن أتزوج امرأة , فقال لي أبي: اذهب فانظر
إليها ....
حديث (316) : (( كان يسلم تسليمة واحدة ) ).
قواه بعمل الصحابة فقال (1/ 629) : ـ عن البيهقي ـ: وروى عن جماعة من الصحابة رضي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)