فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18254 من 56889

التَّشَوُّفُ بِنَقْدِ أَسَانِيدِ وَرِوَايَاتِ خِرْقَةِ التَّصَوُّفِ ج1

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [24 - 12 - 06, 02:07 ص] ـ

التَّشَوُّفُ بِنَقْدِ أَسَانِيدِ وَرِوَايَاتِ خِرْقَةِ التَّصَوُّفِ

الْوَارِدِ ذِكْرُهَا فِي أَسَانِيدِ بَعْضِ الأَثْبَاتِ وَالْمَعَاجِمِ وَالْمَشْيَخَاتِ

ـــ،،، ـــ

اقْرَأ فِي هَذَا الْجُزْءِ: أُكْذُوبَةُ الْخِرْقَةِ الصُّوفِيَّةِ

فَقَدْ بَانَ وَوَضَحَ مِنْ كَلامِ شَيْخِ الإِسْلامِ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ: أَنَّ لُبْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخِرْقَةِ وَإِلْبَاسَ جِبْرِيلَ لَهُ، وَإِلْبَاسَهُ أَصْحَابَهُ إِيَّاهَا أُكْذُوبَةٌ صُوفِيَّةٌ، مِنَ أَكَاذِيبِ أَسَاتِيذِ الطَّوَائِفِ الْفَقْرِيَّةِ، وَمَوْضُوعَاتِ مَجَاذِيبِ الشَّاذُلِيَّةِ وَالتُّسْتَرِيَّةِ وَالسَّهْرَوَرْدِيَّةِ، وَالَّتِي يَجْزِمُ كُلُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِسِيرَةِ الْهَادِي الأَمِينِ، وَأَصْحَابِهِ الأَكْرَمِينَ، وَآلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُطَهَّرِينَ: أَنَّهُا مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ، وَلا يَصْدُرُ مِثْلُهُ إِلاَّ مِمَّنْ اسْتَفَزَّهُ الشَّيْطَانُ، فَضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًَا، «وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًَا مُبِينًَا. يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًَا» .

وَمِنْ عَجَائِبِ التَّزْوِيرِ وَالاخْتِرَاعِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّنَطُّعِ وَالابْتِدَاعِ، أَنْ يَصِلَ عَدَدُ الْخِرَقِ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي الْمِلَّةِ الصُّوفِيَّةِ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ خِرْقَةً أَوْ تَزِيدَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْمٌ خَاصٌّ بِهَا، مُشْتَقٌّ مِنْ اسْمِ أَوَّلِ مَنْ لَبَسَهَا، كَالْخَضِرِيَّةِ وَالإِلْيَاسِيَّةِ وَالْبَكْرِيَّةِ وَالْعُمَرِيَّةِ وَالْعَلَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ وَالسُّلَيْمَانِيَّةِ وَالْجُنَيْدِيَّةِ وَالأَدْهَمِيَّةِ وَالسُّفْيَانِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَوَّلَ مَنْ لَبَسَهَا عِفْرِيتٌ مِنَ الْعَفَارِيتِ الزُّرْقِ، أَوْ جِنِّيٌّ مِنْ مُلُوكِ الْجِنِّ الْحُمْرِ، أَوْ مَجْهُولٌ مِنْ رِجَالِ الْعَوَالِمِ الْخَفِيَّاتِ، أَوْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَاشِقَاتِ الْوَالِهَاتِ، سُمِّيتْ الْخِرْقَةُ بِاسْمِهِ، وَتَشَكَّلَتْ بِرَسْمِهِ وَوَسْمِهِ، كَالشَّمْهَرُوشِيَّةِ وَالْعِفْرِيتِيَّةِ وَالْجِنِّيَّةِ وَالْبِسْطَامِيِّةِ وَالْعَدَوِيَّةِ.

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [24 - 12 - 06, 08:50 ص] ـ

وَمِمَّنْ تَلَفَّعَ بِهَذِهِ الْخِرْقَةِ، وَفَاقَ نُظَرَائَهُ بِهَذِهِ الْفِرْقَةِ: شَيْخُ الْمُلْحِدِينَ الزَّائِغِينَ، وَأَخُو الأَبَالِسَةِ وَالشَّيَاطِينَ، قُدْوَةُ الطَّائِفَةِ الإِتِّحَادِيَّةِ، وَالْمِلَّةِ الإِلْحَادِيَّةِ: ابْنُ عَربِيٍّ الْحَاتِمِيُّ. فَقَدْ أطَالَ فِي ذِكْرِهَا الأَشْعَارَ وَالأَبْيَاتِ، وَضَمَّنَهَا الأَلْغَازَ وَالإِشَارَاتِ، فَقَالَ مُعَبِّرًَا عَنْ خَبَائِثِ دَخِيلَتِهِ، وَقَبَائِحِ طَوِيَّتِهِ:

لَبَسَتْ صَفِيَّةُ خِرْقَةَ الْفُقَرَاءِ ... لَمَّا تَحَلَّتْ حِلْيَةَ الأُمَنَاءِ

وَأَتَتْ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ وَتَنَزَّهَتْ ... عَنْ ضِدِّهَا فَعَلَتْ عَلَى النَُّظَراءِ

وَتَكَامَلَتْ أَخْلاقُهَا وَتَقَدَّسَتْ ... وَتَخَلَّقَتْ بِجَوَامَعِ الأَسْمَاءِ

جَاءَتْ لَهَا الأَرْوَاحُ فِي مِحْرَابِهَا ... فَهِيَ الْبَتُولُ أُخَيَّةُ الْعَذْرَاءِ

وَهِيَ الْحَصَانُ فَمَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَهِيَ الرَّزَانُ شَقِيقَةُ الْحَمْرَاءِ

نَزَلَتْ تُبَشِّرُهَا مَلائِكَةُ السَّمَا ... لَيْلًا بِنَيْلِ وِرَاثَةِ النُّبَّاءِ قُلْتُ: مَا أَكْذَبَكَ، وَمَا أَجْهَلَكَ، وَمَا أَغْبَاكَ. إِنَّ وِرَاثَةَ الأَنْبِيَاءِ فَضْلٌ عَظِيمٌ، وَشَرَفٌ جَسِيمٌ، فَكَيْفَ يَنَالُهَا الْمُلْحِدُونَ الْجَاحِدُونَ، وَالْمُفْسِدُونَ الظَّالِمُونَ!!.

وَمِنَ الْعَجَائِبِ وَالْعَجَائِبُ جَمَّةٌ ... دَعْوَى الْخَبِيثِ وِرَاثَةَ الشُّرَفَاءِ

يَا سَابِحًَا مِنْ جَهْلِهِ فِي لُجَّةٍ ... سُجِرَتْ لَهُ بِالسُّخْفِ وَالْخُيَلاءِ

إنَّ الَّذِي لَبَسَتْ صَفِيَّةُ وَارْتَدَتْ ... لَمَّا تَحَلَّتْ حِلْيَةَ الْجُهَلاءِ

وَتَسَافَلَتْ أَخْلاقُهَا وَتَدَلَّسَتْ ... وَتَخَلَّقَتْ بِخَلائِقِ السُّفَهَاءِ

ثَوْبَ انْحِلالٍ عَنْ دِيَانَةِ رَبِّهَا ... فَهِيَ الْجَهُولُ أُخَيَّةُ الْوُضَعَاءِ

ـ [بن سالم] ــــــــ [24 - 12 - 06, 01:25 م] ـ

... أَسْْأَلُ اللهَ - العَلِيَّ العَظِيْمَ - أَنْ يُجْزِيْكَ خَيْرًا وَعافِيَةً [آمِيْنَ] .

... وَاصِلْ وَصَلَكَ اللهُ بِطاعَتِهِ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت