فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18627 من 56889

ـ [محمد براء] ــــــــ [27 - 01 - 07, 10:18 م] ـ

بِِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

حُكْمُ قَتْلِ الإنْسَانِ نَفْسَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ تَعَالَى

والفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فِعْلِ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا

بقلم: أبِي الحَسَنَاتِ الدِّمَشقِيِّ

ملاحظة: سبق أن طرحت هذا الموضوع قبل أشهر لكنه حذف مع ما حذف من المواضيع، وهذا أتم وأكمل منه.

ـ [محمد براء] ــــــــ [21 - 03 - 07, 03:32 ص] ـ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

فقد اطلعت على إيرادات أوردها أحد المشايخ الأفاضل حول الاستدلال بقوله تعالى: ?وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (30) ? [النساء:29 - 30] على جواز قَتْلِ الإنْسَانِ نَفْسَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ تَعَالَى، وأخال لو أن الشيخ قرأ المقال الذي كتبته لوجد فيه إجابات عن كثير منها، وها أنا أذكر هذه الإيرادات ثم أتعقبها واحدًا واحدًا بما ييسره الله تعالى.

الأول:"أن هذا الفهم والاستدلال لم يقل به عالم ولا مفسر معتبر".

جوابه: بل قال بذلك عالم معتبر، وهو الإمام المُهَلَّب بن أحمد بن أبي صُفْرَةَ شارح «صحيح البخاري» رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قال:"إنَّ قَوْمًا مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ?وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ .. ? الْآيَة، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ قَالَ تِلْوَ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ: ?وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا? فَقَيَّدَهُ بِذَلِكَ، وَلَيْسَ مَنْ أَهْلَكَ نَفْسه فِي طَاعَةِ اللَّهِ ظَالِمًا وَلَا مُعْتَدِيًا. وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ تَقَحُّمِ الْمَهَالِكِ فِي الْجِهَادِ"نقله الإمامُ الحافظ ابن حَجَر العسقلاني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في «الفتح» (12/ 316) معتضدًا بقوله، ولم يتعقبه، مما يدل على إقراره له.

وأشار إليه أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بقوله:"فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَصْدِ الْإِنْسَانِ قَتْلَ نَفْسِهِ أَوْ تَسَبُّبِهِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْعِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ لَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ?إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ? [التوبة: 111] ، وقال: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ?؛أَيْ: يَبِيعُ نَفْسَهُ" «مجموع الفتاوى» (25/ 281) .

وقال بذلك أيضًا عالمان فاضلان معاصران هما الشَّيخ العلامة محمَّد الحسن ولد الدَّدُو الشَّنقيطي حفظه الله تعالى، والشيخ العلامة عمر يوسف جمعة رحمه الله تعالى، وحسبك بهما عالمين عاملين - أحسبهما كذلك ولا أزكي على الله أحدًا -.

قال الشَّيخ محمَّد الحسن ولد الدَّدُو:"والله سُبحانه وتعالى إنما حرَّم قتل النفس إذا كان ذلك ظُلمًا وعُدوانًا، قال تعالى: ?وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (30) ? ومفهوم العلَّة هنا: أن من فعل ذلك إيمانًا واحتسابًا وجهادًا في سبيل الله، فإنه يستحقُّ الجنة، لأنَّ هذا مفهوم العلة، الحكم يدور مع العلة حيث دارت" [برنامج «الشريعة والحياة» حلقة 21/ 04/2002 بعنوان: «الانتفاضة وواجب المسلمين تجاه الفلسطينيين» .]

وقال الشيخ عمر يوسف جمعة:"إن القتل الذي حرمه الله وسماه انتحارًا وتوعد فاعله بالعقوبة والنكال هو قتل النفس جزعًا وتسخطًا على المقدور تجد ذلك واضحًا في قوله تعالى (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (30 ) ) "

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت