فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16841 من 56889

ـ [علاء شعبان] ــــــــ [04 - 10 - 06, 03:03 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.لا أدري هل يوافق الشيخ - حفظه الله تعالى - على هذا أم لا لذا أتوقف على الاستكمال حتى يتفضل أحد الإخوة ممن يمكنه سؤال الشيخ وعرض هذا عليه لأخذ موافقته.

وجزاكم الله خيرًا

شرح الآجرومية

قال الشيخ - حفظه الله تعالى - في شرحه:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يخفى على من له أدنى عناية بالعلم الشرعي أهمية معرفة اللغة العربية بفنونها العشرة، أو الاثنى عشرة:"النحو، والصرف، ومتن اللغة، وفقه اللغة، والبيان، والبديع، و ...".

فهذه الفنون لا يستغني عنها طالب الكتاب والسنة، وذلك لأن القرآن نزل بلغة العرب على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو عربي، والنبي صلى الله عليه وسلم بلغ رسالة ربه بلسانه الذي هو لسان قومه العرب الخُلص؛ فأهمية هذا العلم تأتي من حاجة النصوص الشرعية إليه.

فلا يُمكن أن يتصدى لتفسير كتاب الله عز وجل من يجهل العربية، ولا يُمكن أن يُبين معنى كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجهل العربية.

مثال: قد لا يجد القارئ فرق بين أن يقرأ قوله تعالى (ورسولُهُ) ، و (رسولَهُ) ، و (ورسولِهِ) !!

فبالطبع هناك فرق، إذ المعنى ينقلب فالبراءة عند من يجر الرسول تتناول الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون الله تبارك وتعالى قد برئ من رسوله كبراءته من المشركين، وهذا يقلبُ المعنى، ولذا لما سمعت أعربية من يقرأ الآية هكذا قالت:"أوقد برئ من رسولِهِ؟!".

بتغير الإعراب يتغير الحكم الشرعي:

قال النبي [زكاةُ الجنين زكاةُ أُمِهِ] (1) رواية الأكثر، والحكم الشرعي على هذا أن الجنين لا يحتاج إلى تزكية، لأن زكاته زكاةُ أمِهِ.

والقول الآخر أن الجنين يحتاج إلى تزكية كتزكية أمِهِ، فإنه يُزكى ولا تكفي زكاةُ أمِهِ، وهذا على رأي من يقرأ الحديث [زكاةُ الجنينِ زكاةَ أُمِهِ] فاختلف الحكم تبعًا لتغير الإعراب.

ويقول بعضهم أنه يخشى أن يدخل من يلحن في الحديث النبوي في حديثِ من كذب، يعني إذا قال القارئ: [إنما الأعمالَ بالنيات] (2) يقول أخشى أن يكون قد دخل في حديث من كذب، كيف يدخل في حديث من كذب؟

النبي صلى الله عليه وسلم ما قال هكذا - أنت افتريتَ على النبي عليه الصلاة والسلام - بل قال عليه الصلاة والسلام [إنما الأعمالُ] .

على كل حال أهمية معرفة اللغة العربية بفروعها لا تخفى على من له أدنى عناية بالعلم الشرعي، وإن حاول بعض من ينتسب إلى طلب العلم التقليل من شأن العربية فالنصوص فهمها مبني على فهم اللغة، فلا يُمكن لطالب العلم الشرعي أن يستغني عنه هذه اللغة، ومن أهم علوم اللغة النحو والصوف، وهما علمان كلُ واحدٍ مستقل عن الآخر، وإن قال بعضهم إن الصرف داخل في النحو.

لكن الصرف يبحث في حروف الكلمة لتي تُبنى منها، والنحو يبحث في عوارض الكلمة، ونسبة التصريف إلى النحو كنسبة التشريحِ إلى الطب، فالنحو يبحث في العوراض وكذلك الطب، بينما التشريح يبحثُ في الأعضاء كالتصريف.

ومما ينبغي أن يعتني به طالب العلم من فروع العربية متن اللغة ينبغي أن يكون عنده رصيد من مفردات اللغة.

ومن المهمات أيضًا فقه اللغة، وعلوم البلاغة الثلاثة أيضًا لا يستغني عنها طالبُ علم؛ كيف يتذوق بلاغة القرءان وفصاحة القرءان وإعجاز القرءان من لا يَعرفُ علوم البلاغة"الوضع، والاشتقاق، ثم المناظرة، والخطابة، وقرض الشعر ن وغير ذلك من الفنون المطلوبة لطالب العلم الشرعي، وإن لم تكن مقاصد إلا أنه وسائل تُعين على فهم الكتاب والسنة."

النحو الذي نحنُ بصدد شرحِ اللبنة الأولى فيه، وهو هذه المقدمة المباركة"الآجرومية"بمد الهمز نسبةً إلى ابن آجروم، وضم الجيم والراء المشددة، وهو عند المغاربة بمعنى الفقير، والفقير يُطلق في عرف تلك الجهات؛ بل عند المشارقة أيضًا يُطلق على المتعبد الذي هو عندهم الصوفي - في ترجمة الإمام أحمد رحمه الله:"إمامٌ في السنة، إمامٌ في الأحكام، إمامٌ في الزهد، إمامٌ في الفقر"يعني: في العبادة والتأله، وهو إمام في هذه الأبوابِ كُلِها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت