فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19934 من 56889

ـ حينما أعلن مصطفى كمال أتاتورك (1880ـ1938م) العصيان بالأناضول حاول استدراج بديع الزمان إلى جانبه إذ عرض عليه قصرًا فخمًا ومناصب عليا، لكنه رفض كل ذلك منصرفًا عن السياسة كليًّا جاعلًا شعاره"أعوذ بالله من الشيطان والسياسة"عاكفًا على العبادة والتربية وصقل النفوس.

ـ لقد كان العلمانيون الذين حكموا تركيا بعد زوال الخلافة يخشون من دعوته ويعارضونها أشد المعارضة فما كان منهم إلا أن استغرقوا حياته بالسجن والتعذيب والانتقال من سجن إلى منفى، ومن منفى إلى محاكمة.

ـ أصدرت المحاكم ضده أحكامًا بالإعدام عدة مرات لكنهم كانوا يعدلون عن تنفيذ هذا الحكم خوفًا من ثورة أتباعه وأنصاره.

ـ في عام 1327هـ انتقل إلى سوريا وأقام في دمشق وألقى في المسجد الأموي خطبته التي عرفت بالخطبة الشامية وضح فيها أسباب تقدم أوروبا وتخلف المسلمين بما يلي:

1 ـ اليأس الذي بلغ بالمسلمين مبلغه.

2 ـ فساد الأخلاق وفقدان الصدق في الحياة الاجتماعية والسياسية.

3 ـ انتشار العداوة والبغضاء بين صفوف المسلمين.

4 ـ فقدان روابط الحبة والتعاون والتكافل بين المسلمين.

5 ـ الاستبداد المنتشر انتشار الأمراض السارية.

6 ـ تقديم المصالح الشخصية على المصالح العامة.

ـ عاش آخر عمره في إسبارطة منعزلًا عن الناس، وقبل ثلاثة أيام من وفاته اتجه إلى أورفه دون إذن رسمي حيث عاش يومين فقط فكانت وفاته في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 1379هـ.

الأفكار والمعتقدات:

· فكر هذه الجماعة هو ما كتبه المؤسس ذاته حتى إنك لا تكاد تجد ذِكرًا لآخرين تركوا إضافات مهمة على أفكارها.

·قامت هذه الدعوة لإيقاظ العقيدة الإسلامية في نفوس أتباعها فكان عليها أن تواجه الظروف القاسية بتكتيك يناسب هذه الظروف التي كان مجرد الانتماء إلى الإسلام فيها يعد جريمة يعاقب عليها القانون.

· كان بديع الزمان متواضعًا زاهدًا يتحرز عن مواطن الشبهة، وكان شعاره الدائم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) .

· التخلي عن السياسة واعتبرها من وساوس الشيطان وذلك إثر عدة مواجهات ومصادمات بين بديع الزمان ومصطفى كمال الذي كان يحاول استدراج الشيخ إلى صفه حيث غادر سعيد النورسي أنقره عام 1921م إلى (وان) تاركًا السياسة خلف ظهره ووُصِفَ هذا التاريخ بأنه فاصل بين مرحلتين: سعيد القديم وسعيد الجديد.

· قال بديع الزمان للمحكمة عندما كان مسجونًا في سجن اسكشير: (لقد تساءلتم هل أنا ممن يشتغل بالطرق الصوفية وإنني أقول لكم: إن عصرنا هذا هو عصر حفظ الإيمان لا حفظ الطريقة، وإن كثيرين هم أولئك الذين يدخلون الجنة بغير طريقة ولكن أحدًا لا يدخل الجنة بغير إيمان) .

· وقال:"أقسم بالله أنني سأكرس نفسي للقرآن باذلًا حياتي مهما كانت مكائد الوزير البريطاني القذرة". ويقصد به وزير المستعمرات البريطاني غلادستون الذي قال آنذاك:"طالما أن القرآن مع المسلمين فسيبقون في طريقنا ولذلك يجب علينا أن نبعده عن حياتهم".

· من أقواله:"لو أن لي ألف روح لما ترددت أن أجعلها فداء لحقيقة واحدة من حقائق الإسلام .. إنني لا أعترف إلا على ملة الإسلام .. إنني أقول لكم وأنا أقف أمام البرزخ الذي تسمونه السجن إنني في انتظار القطار الذي يمضي بي إلى الآخرة ...".

ـ وله كذلك:"كما أنه لا يناسب الشيخ الوقور أن يلبس لباس الراقصين فكذلك لا يناسب استانبول أن تلبس أخلاق أوروبا".

· إن التهم الرئيسية التي كانت توجه إلى بديع الزمان في المحاكمات يمكن تلخيصها فيما يلي:

ـ العمل على هدم الدولة العلمانية والثورة (*) الكمالية.

ـ إثارة روح التدين في تركيا.

ـ تأليف جمعية (*) سرية.

ـ التهجم على مصطفى كمال أتاتورك.

لكنه كان يتصدى لهذه التهم بمنطق بليغ من الحجة والبرهان حتى أصبحت هذه المحاكمات مجال دعاية له تزيد في عدد أتباعه.

· لقد كرس المؤسس نشاطه ودعوته على مقاومة المد العلماني الذي تمثل في:

ـ إلغاء الخلافة (*) العثمانية.

ـ استبدال القوانين الوضعية (*) ـ والقانون السويسري المدني تحديدًا ـ بالشريعة الإسلامية (*) .

ـ إلغاء التعليم الديني.

ـ منع الكتابة بالحروف العربية وفرضها بالحروف اللاتينية.

ـ تغيير الأذان من الكلمات العربية إلى الكلمات التركية.

ـ فرض النظرية الطورانية (*) "وأن الترك أصل الحضارات".

ـ إلزام الناس بوضع القبعة غطاء للرأس.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت