فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22636 من 56889

ترفع من قدره، وتنوه به في المجامع .. أما أنا فلم أزل أعد هذا المسلك احتقارًا للناس أي احتقار، وازدراء بهم وبعقولهم، وإنزالًا لهم منزلة من لا يبصر ولا يسمع ولا يعقل ولا يحسن .. هذه هي القضية التي لم تزل حية في نفسي منذ خمسين عامًا. وكل يوم أقول لنفسي عسى ولعل .. وأتوقع أن يذكر الدكتور طه اسم مرجليوث مرة وينسب إلى الرجل رأيه في السعر الجاهلي مجرد إشارة .. يا لحيرتي وعجبي .. لو مرة واحدة ذكر الدكتور طه اسم مرجليوث لنجوت من هذه"الغول"التي كانت تفزعني وتتشبث بي جارة لي في قاعة المحاضرات وخارج القاعة .. وتفاقم أمر قضية السطو في نفسي واستبدت بي جارتي الغول حتى لم تدع يومًا بعد يوم قعقعة معنى الجامعة في نفسي وهو يتقوض يريد أن ينقض .. وفي خلال ذلك كان مني ما كان يوم وقفت أجادل الدكتور طه في"المنهج"و"الشك"حتى انتهرني، ثم استدعائي فدخلت عليه فعاتبني وأنا صامت لا أستطيع أن أرد .. لم أستطع أن أكاشفه بأن محاضراته التي نسمعها مسلوخة كلها من مقالة مرجليوث .. لأنها مكاشفة جارحة من صغير إلى كبير .. ولكني كنت على يقين من أن يعلم أني أعلم من خلال ما أسمع من حديثه .. ولكني لم أكتمها في حديثي مع الدكتور طه .. وهي انه سطا سطوًا كريهًا على مقالة المستشرق الأعجمي .. صارحت بذلك"نلينو"و"جويدي"من المستشرقين وكانا يعرفان .. ولكنهما يداوران .. وطال الصراع غير المتكافئ بيني وبين الدكتور طه زمانًا إلى أن جاء اليوم الذي عزمت فيه على أن أفارق مصر كلها لا الجامعة وحدها"."

تلك هي كلمات قليلة مما كتب الأستاذ محمود شاكر عن الدكتور طه أستاذه في الجامعة تكشف في وضوح خلفية طه حسين الذي يتشدقون بعظمته وفضله، ونبل خلقه وعلمه .. ولكن مهلًا .. فإليكم صورة أشد قوة يقدمها الدكتور محمد نجيب البهبيتي في مقدمة كتاب ضخم بلغت صفحاته 660 صفحة من القطع الكبير أخلصه كاملًا للرد على سموم طه حسين وهذه هي الصورة التي رسمها بعلاقته به في الجامعة.

أولًا: فتح لطفي السيد باب الجامعة القديمة أمام هذه (المستشرقة) فأتاح لها في ظل الشرعية العلمية فرصة العمل على تنفيذ برنامجها المخطط .. وطه حسين تكفل بالدعاية لها وبالمناداة على ما عندها .. وكان دخول هذه الموجة التبشيرية الجديدة في زفة العروس العامل الأول الذي غطى حقيقتها.

ثانيًا: هذه المؤسسة التي سميت تجاوزًا وطموحًا بـ"الجامعة المصرية القديمة"، ما كانت إلا مؤسسة ثقافية عامة يدب إليها من شاء دون شروط أو قيود .. فالتفت فيها المتباينات، وأصبحت موردًا مباحًا للطموحات غير المتوازنة .. فدخلها طه حسين وهو الرساب بالجهل المركب في (عالمية العميان) بالأزهر ولعل الدكتوراه لم توجد ابتداء في هذه المؤسسة المتواضعة إلا لانتشاله من الهوة التي ألقى به إهماله فيها وهو طالب في الأزهر .. فلقد كان المشرفون على هذه الجامعة الإسمية يستأجرونه لحسابهم في النيل المزرى بخصومهم .. ودخل طه حسين الجامعة في حماية لطفي السيد وحزبه .. وكان معروف الاسم بما شتم الشتم الذريع لألمع شخصيات ذلك العصر .. ولم يكن بعد غريبًا أن يسحبه (سانتيلاتا) إلى مجالس الأزهريين ليحرج بالوحي المستنزل عليه أساتذته الأزهريين .. ومن هذه الهالة الجامعية بدأت أعمال التخريب للحياة الإسلامية وكبدها وقلبها الحياة العربية.

ثالثًا: كانت سياستهم بالقياس إلى بناء طه حسين تتلخص في نقاط أربع:

1 -تكبيره بالشهادة المصنوعة وبالدعاية.

2 -نلقه نقلًا تامًا إلى معسكرهم عن طريق إيداعه دارًا وإعطائه حياة يصبحان القالب الدائم الملازم له في أيامه، قالب من حرير لكنه صفيق لا يلين ولا يتبدل .. ومن هنا كانت المرأة الوفية جدًا التي تزوجها في باريس بواسطة قسيس ذكروا أنه توسط في إقناع أهلها على الموافقة بعد رفض .. وقصة الرفض هذه لم تكن واردة قط .. فالفتاة فقيرة .. ولعل الشقة التي أنزل فيها طه حسين في باريس كانت هي مصدر العيش الذي كانت الأم تعيش منه مع راتب ابنتها مع عملها على صندوق محل حلاقة في الحي الجامعي في باريس .. وقد ظلت الأم تؤجر غرف هذه الشقة لمن تشاء حتى أيام كان الدكتور محمد القصاص في باريس نزل عندها وظلت طوال الليل تحدثه عن ابنتها .. وقضى ليلة واحدة نجا بعدها بجلده خوفًا من أن يبلغ خبره طه حسين فيمسخه قردًا .. فالأم وحيدة .. ولم يظهر في الأفق

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت