فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34888 من 56889

وَزَادَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ «تَهْذِيبُ الْكَمَالِ» (2/ 123) فِى الرُّوَاةِ عَنْهُ: عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَتَرْجَمَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِى «الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ» (2/ 110/321) ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًَا وَلا تَعْدِيلًا.

وأورده الْحَافِظ الذَّهَبِيُّ فِى «الْمِيزَانِ» (1/ 161/125) ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: «مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًَا» .

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِى «التَّقْرِيبِ» (1/ 37) : «صَدُوقٌ. رَوَى مَرَاسِيلَ» .

وَأَمَّا الأَلْبَانِيُّ، فَقَدْ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ، وَرَدَّ قَوْلَ الْحَافِظِ الذَّهَبِيُّ فِي «السِّلْسِلَةِ الضَّعِيفَةِ» (2/ 321) قَائِلًا: «فَقَدْ يُقَالُ: فَهَلْ عَلِمْتَ فِيهِ تَوْثِيقًَا؟، فَإِنَّ عَدَمَ الْجَرْحَ لا يَسْتَلْزِمُ التَّوْثِيقِ كَمَا لا يَخْفَى، فَالأَحْسَنِ فِى الإِفْصَاحِ عَنْ حَالِهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ: لا يُعْرَفُ حَالُهُ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ، فَذَكَرَهُ فِى «كِتَابِ الثِّقَاتِ» عَلَى قَاعِدَتِهِ!، وَاغْتَرَّ بِهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ، فَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ فِى «عُمْدَةِ التَّفْسِيْرِ» اهـ.

قُلْتُ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ فِي التَّضْعِيفِ يَحْمِلُ فِى ثَنَايَاهُ أُغْلُوطَتَيْنِ:

[أَعْجَبُهَا] اعْتِبَارُ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ «لا يُعْرَفُ حَالُهُ» جَرْحٌ يُفْصِحُ عَنْ حَالِ الرَّاوِي.

وَأَقُولُ: أَيُّ إِفْصَاحٍ عَنْ حَالٍ، مَعْ انْتِفَاءِ مَعْرِفَتِهِ!.

و [أَدَلُّهَا عَلَى التَّنَاقُضِ] أَنَّ الشَّيْخَ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ نَقَضَهُ فِى عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ «سِلْسِلَتِهِ الصَّحِيحَةِ» . فَقَدْ أَقَرَّ هُنَاكَ أَنَّ مَنْ تَوَحَّدَ ابْنُ حِبَّانَ بِتَوثِيقِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَيْرُهُ جَرْحًَا وَلا تَعْدِيلًا، مِمَّا تَطْمَئِنُ النَّفْسُ إِلَى تَوْثِيقِهِ وَقَبُولِ رِوَايَتِهِ، خِلافًَا لِمَا يُقَرِّرُهُ هُنَا فِى «سِلْسِلَتِهِ الضَّعِيفَةِ» أَنَّهُ لا حُجَّةَ فِيهِ وَلا فِي حَدِيثِهِ!!.

فَقَدْ خَرَّجَ فِى «صَحِيحَتِهِ» (ح 291) : «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟، فَقَالَ: الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ يَعْقِلُونَ» .

أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (1/ 198) ، وَابْنُ حِبَّانَ (52) كِلاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيْرَةِ بْنِ حَبِيبٍ الأَزْدِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًَا.

قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ: «هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ غَيْرُ الْمُغِيْرَةِ بْنِ حَبِيبٍ الأَزْدِيِّ. أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِى «الْمِيزَانِ» لِقَوْلِ الأَزْدِيِّ فِيهِ: «مُنْكَرُ الْحَدِيثِ» . وذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِى «كِتَابِ الثِّقَاتِ» وَقَالَ: يَرْوِي عَنْهُ: هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ، يُغْرِبُ.

وَأَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِى «الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ» ، وَزَادَ فِى الرُّوَاةِ عَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًَا وَلا تَعْدِيلًا».

ثُمَّ قَالَ: «فَمِثْلُهُ مِمَّا تَطْمَئِنُ النَّفْسُ لِحَدِيثِهِ، لِرِوَايَةِ هَذَا الْجَمْعِ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْهُ، دُونَ أَنْ يُعْرَفَ بِمَا يَسْقَطُ حَدِيثُهُ، وَأَمَّا قَوْلُ الأَزْدِيِّ «مُنْكَرُ الْحَدِيثِ» ، فَمِمَّا لا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالتَّعَنُّتِ، وَلِهَذَا لَمْ يُورِدُهُ الذَّهَبِيُّ فِى «الضُّعَفَاءِ» اهـ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت