المعرفة هي العلم بالأدلة معرفة الله و رسوله عليه الصلاة و السلام المرسل و الرسول و دين الإسلام الرسالة بالأدلة فإن العلم هو العلم اليقيني و هذا كما ذكرنا الإدراك الجازم و هذا لا تستطيع أن تصل إليه إلا بالدليل و البرهان فإن العلم هو المعرفة بالدليل أي المعرفة المقرونة بالدليل و المحصلة بالدليل و المؤيدة بالدليل، و الدليل هو الذي يوصلك لليقين.
أو كما يقول أهل الوضع و المناطقة هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري. و الدليل هو البرهان الدال الذي يدل على الحق و الدليل هو الكتاب والسنة و ما استند إليهما من إجماع وغيره، و الأدلة منها متفق عليها، و مختلف فيها، والمتفق عليها أربعة: الكتاب والسنة و الإجماع فإنه متفق عليه و لا يعتبر بخلاف من لا يعتبر بخلافه كإبراهيم النظام المعتزلي و غيره الرافضة فإنه لا مكان لهم في الإجماع الدليل الرابع المتفق عليه دليل العدم الأصلي أو دليل العقل المبقي على النفي الأصلي و البراءة الأصلية، و أما سائر الأدلة الأخرى فهي مختلف فيها. القياس، الاستصحاب، الاستحسان، عرف، شرع من قبلنا، المصلحة المرسلة، قول الصحابي و بعض أنواع الإجماعات كإجماع الأربعة و إجماع أهل المدينة * و إجماع العشرة هذا تفصيله في محله في مكانه.
إذًا العلم هو المعرفة المقرونة بالدليل أما المعرفة المجردة عن الدليل فليست بعلم هذه تقليد و لا يعتبر صاحبها عالمًا مهما حفظ ما حفظ من المسائل إذا كان حصّلها بدون دليل و أخذها من غيره بدون دليل فلا يسمى عالمًا و لا يعتبر علم و إنما يعتبر حافظًا أو جامعًا أو يعتبر مقلدًا المهم أنه لا يعتبر في عداد العلماء كما ذكر ذلك العلماء و حكى ابن القيم و ابن عبد البر الإجماع على ذلك و غيرهم، و الدليل على
* نهاية الوجه الأول.
ما ذكرنا و ذكر الشيخ رحمه الله و هو أن العلم هو المعرفة بالدليل قوله عز و جل:( ?
? )يعني حصّل العلم بها و اطلب العلم بها و كما قال عز وجل: ( ? ? ? ? ? ? ? ? ) ، لما قرن الله عز وجل أولوا العلم قرن شهادتهم بشهادته و شهادة الملائكة عُلم انهم إنما يصلون إليها بالبرهان والدليل و اليقين، و أيضًا الدليل على أن العلم هو المعرفة المقرونة بالدليل قوله عز وجل:( ?
? ? )أي شهد بالدليل و البرهان (و هم يعلمون) فسماه علمًا و كما قال عز وجل: ( ? ? ?•?• ? ? ) فسمى العالِمين الذين يعقلون من العقل و التدبر و التأمل ... * توحيد الأفعال أنه لا مثيل له و لا ند في أفعاله و هو توحيد الربوبية كما يسمى توحيد الله بأفعاله و اعتقاد أنه واحد في تدبيره و قهره و جبره و إنزاله و رفعه و بسطه و قبضه و إحيائه و إماتته و خلقه و رزقه. الثالث: هو توحيد الله بأفعال العباد و هو توحيد الإرادة و العبودية و العبادة و القصد الطلب و توحيد الألوهية أسماء لمسمى واحد و هو توحيد الله بأفعال العباد كأن لا تصرف العبادة إلا لله سبحانه و تعالى كالصلاة و الدعاء و النذر و النحر و الرغبة و الرهبة و الاستعانة و الاستغاثة و الاستعاذة و الخشوع و الخضوع و الحكم و التحاكم أو الطاعة كل هذا مما لا يتوجه به إلا لله عز و جل فمعرفة هذا هو العلم بالله عز و جل و سيأتي إن شاء الله في مكانه.
معرفة الله عز وجل، و معرفة الرسول عليه الصلاة و السلام و هذه المعرفة منها فرض عيني، و منها مسنون و مستحب فالذي لابد منه هو الذي لا يسع مسلمًا جهله و هو ما سيسأل عنه في قبره سيسأل عن هذا الرجل الذي بعث إليه كما يسأل عن ربه من ربك؟، و معرفة أنه هو الخاتم عليه الصلاة و السلام و أنه لا نبي بعده، و أن ما جاء به حق، و ما قاله صدق، و طاعته فيما أمر و تصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى و زجر، ومعرفة الخصائص التي لا يسع أحد جهلها للنبي عليه الصلاة و السلام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)