يجب كذلك الإيمان بأن ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن و أن ما أصابك لم يكن ليخطئك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك جفت الأقلام و طويت الصحف و استقر الأمر على ما قدر الله سبحانه و تعالى و قضى في الزمان الأول و لا يختلف شيء عن علم الله و قضائه و قدره لابد من الإيمان بهذا كله و هذا لله عز و جل لا يعزب عن علمه و إرادته شيء بعكس البشر، البشر قد يفعل ما لا يريد و قد يريد ما لا يفعل و إلا لا، البشر قد يريد ما لا يفعل قد يكرس جهده و جهده و جهده ليعمل أمرًا ما لكنه ما يُوفق إليه
على المرء أن يسعى إلى الخير جهده و ليس عليه أن يكون موفقا
لكن أيضًا قد يفعل فعلًا ما أراده قد يقتل خطأ أو لا، لكن الله عز و جل لا يكون إلا ما يريد كما قال الطحاوي: لا يكون إلا ما يريد و كما قال عن نفسه: (?•? ? ) ، و كما قال القائل:
فما شئت كان و إن لم أشأ و ما شئت إن لم تشاء لم يكن
فهذه مراتب القضاء و القدر، و ينبغي أن يعلم أن الخير و الشر كله مقدر و أن الحسن و القبيح مقدر و أن الإيمان و الكفر و المعصية كل ذلك مقدر عند أهل السنة و الجماعة، الكفر و المعاصي و الإيمان و الخير و الشر كل شيء بقضاء و قدر (? •? ? ?) بعكس ما عليه عقيدة أهل الضلال القدرية الضلاّل النفاة الذين يزعمون أن الله يخلق الخير و أن الإنسان يخلق لنفسه الشر و المعصية فجعلوا لله نديدًا و لذلك سموا مجوس هذه الأمة لأن المجوس أثبتوا خالِقَين النور و الظلمة، و هؤلاء أثبتوا خالِقَين قالوا: الله يخلق الخير و ابن آدم يخلق لنفسه الشر الله أراد منك الإيمان، الله أراد الإيمان من أبي جهل و أبو جهل أراد الكفر فغلبت إرادة أبي جهل إرادة الله - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرا - هذا موجود في كتبهم و قد رأيت في بعض الكتب للأسف التي قد يتداولها بعض المسلمين و يمشي عليهم بعض العقائد و المقولات في القدر، هناك كتيب لشخص فرح به بعض المسلمين الأغرار موسى الموسى أظن تعرفون كتبه التي أظهرها الشيعة و التجديد أو التصحيح نعم و في كتاب آخر يا شيعة العالم استيقظوا هذا الكتاب رأيت فيه من هذا الكلام نعم فيه خير فيه حق أنكر على الرافضة أمورًا كثيرة و على كل حال فينبغي أن لا يغتر بالإنسان لأول وهلة حتى يعرف صدق توبته ويعلن ذلك صراحة نعم ولو أظهر لنا معسول الكلام و حلو القول فرأيت في هذا الكتاب الذي يتداوله بعض الناس فرحين به شيئًا من هذا الكلام لأن الرافضة قدرية الرافضة أخذوا من الشر أطرافه فهم جهمية في الصفات و هم قدرية في القدر و هم غالية في آل البيت و هم ناصبة في الصحابة رضي الله عنهم و هم أخذوا من كل مذهب خبيثه بطرف فجمعوا من الشر أطرافه و ما أحسن ما قاله أحدهم:
الشر و الشيطان و الشيعة كلهم شِين في شَين
يعني يبدأون في الشين و صدق فالحاصل أن فيهن من الضلال الشيء الكثير فلهذا سرب شيئًا من عقيدته في هذا الكتاب يا شيعة العالم استيقظوا قال: إن بعض الناس يقول كذا و غير ذلك من الأمور التي لم يتدخل فيها قضاء الله في صغير و لا كبير هذه عقيدة الجهمية، نعم عقيدة المعتزلة الذين يقولون إن الله لا يتدخل في فعل الإنسان السيئ و أن العبد هو الذي غلبت مشيئته و خلق فعله السيئ، إذ كيف يقدر الله عليه الشر و يعذبه عليه كيف يقدر عليه الكفر و يعذبه عليه هذه شبهتهم التي أُتوا منها و لذلك سموا مجوس هذه الأمة و هم من المشركين في الربوبية زعموا خالقًا مع الله كما قال القائل في الفائية الذي يرد على الزمخشري معروف المفسر هذا معتزلي من رؤوس المعتزلة و الرجل فيه خبث و فيه ضلال و تعصب لذلك سمى أهل السنة حميرًا كما في قصيدته المعروفة الفائية يقول:
لجماعة جعلوا هواهم سنة و جماعة ـ يعني يسمون أنفسهم سنة ـ
لجماعة جعلوا هواهم سنة و جماعة حُمُر لعمري موكفا
هم شبهوه بخلقه و تخوفوا شُنع الورى فتستروا بالْ بل كَفِ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)