فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36609 من 56889

وأما قول الحافظ ابن حجر: (( مقبول ) ). فهو حسن الحديث أو صحيحه، وقد حققنا ذلك بشكل مفصل في كتابنا (( الحافظ ابن حجر ومنهجه في تقريب التهذيب ) )المرتبة السادسة (( مقبول ) )

وأما قول أبي نعيم في الحلية: (( غريب من حديث سعيد تفرد به بكير ) ). اهـ

فليس بجرح، وكم من راو ثقة تفرد بأحاديث لم يروها غيره، والتفرد بحد ذاته ليس بعلة، وإنما العلة أن يجتمع معه مخالفة الثقات، وتكثر هذه المخالفة

وقد فصلنا القول في ذلك في كتابنا (( المفصل في علوم الحديث ) )وكذلك في كتابنا الخلاصة في عم الجرح والتعديل )) وغيرهما

وأما قول الشوكاني (فتح القدير 1/ 48) : (( في إسناده مقال ) ). اهـ

ففي فتح القدير للشوكاني - (1/ 44) والرعد: اسم لصوت الملك الذي يزجر السحاب. وقد أخرج الترمذي من حديث ابن عباس قال: «سألت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الرعد ما هو؟ قال:"ملك من الملائكة بيده مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله"قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال:"زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر"قالت: صدقت» الحديث بطوله، وفي إسناده مقال. قال القرطبي: وعلى هذا التفسير أكثر العلماء.

والصواعق: - ويقال الصواقع: - هي قطعة نار تنفصل من مخراق الملك الذي يزجر السحاب عند غضبه وشدة ضربه لها، ويدلّ على ذلك ما في حديث ابن عباس الذي ذكرنا بعضه قريبًا وبه قال كثير من علماء الشريعة.

قلت: وينقضه أنه ذكره في موضع آخر وذكر تصحيح الترمذي له وسكت عليه

ففي فتح القدير للشوكاني - (4/ 102) موقع التفاسير: وأخرج أحمد، والترمذي وصححه. والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: «أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم، إنا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهنّ عرفنا أنك نبيّ واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قال: {الله على ما نقول وكيل} [يوسف: 66] ، قال «هاتوا» ، قالوا: أخبرنا عن علامة النبيّ؟ قال: «تنام عيناه ولا ينام قلبه» ، قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال: «يلتقي الماءان، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت» قالوا: أخبرنا عمّا حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: «كان يشتكي عرق النساء، فلم يجد شيئًا يلائمه إلاّ ألبان كذا وكذا: يعني: الإبل، فحرم لحومها» قالوا: صدقت، قالوا أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: «ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيده مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمره الله» ، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: «صوته» ، قالوا: صدقت إنما بقيت واحدة، وهي التي نتابعك إن أخبرتنا، إنه ليس من نبيّ إلاّ له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبك؟ قال: «جبريل،» قالوا: جبريل ذاك ينزل بالخراب والقتال والعذاب عدوّنا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان فأنزل الله: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّا لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] إلى آخر الآية. وأخرج البخاري في الأدب المفرد، وابن أبي الدنيا في المطر، وابن جرير عن ابن عباس أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان الذي سبحت له، وقال: إن الرعد ملك ينعق بالغيث كما ينعق الراعي بغنمه. وقد روي نحو هذا عنه من طرق. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أن الرعد صوت الملك، وكذا أخرج نحوه أبو الشيخ عن ابن عمر. وأخرج ابن المنذر، وابن مردويه عن ابن عباس قال: الرعد ملك اسمه الرعد، وصوته هذا تسبيحه، فإذا اشتدّ زجره احتك السحاب واضطرم من خوفه، فتخرج الصواعق من بينه""

وأما قول أستاذنا الشيخ شعيب الأرنؤوط على مسند أحمد: (( حسن دون قصة الرعد تفرد بها بكير بن شهاب، وهو لم يرو عنه سوى اثنين. وقال أبو حاتم:"شيخ". وقال الذهبي في الميزان:"عراقي صدوق". وقد توبع على حديثه هذا .. سوى قصة الرعد فهي منكرة ) ). اهـ

ففيه نظر:

أولًا - مجرد التفرد ليس بعلة ما يجتمع معه شيء آخر ...

ثانيا- القول الفصل في بكير التعديل وليس الجهالة كما قال.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت