ثالثا- نقله عن الحافظ الذهبي، فهذا قول الإمام الذهبي:
ففي ميزان الاعتدال في نقد الرجال - (2/ 67) 1309 (000) بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير فعراقي صدوق يروي عنه عبدالله بن الوليد ومبارك بن سعيد الثوري خرج له النسائي والترمذي
المغني في الضعفاء للذهبي - (1/ 19) 995 ت س بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير فعراقي صدوق
وفي تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - موافقة للمطبوع - (10/ 95)
4 (بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير، فقديم، عراقيّ صدوق، ويحتمل أنّه الدامغانيّ.)
فقد نقل العبارة مختصرة، فقد بين الإمام الذهبي أنه صدوق في المغني والميزان، والتاريخ وبين أنه خرج له النسائي والترمذي، ولم يخرج له النسائي والترمذي سوى هذا الحديث، فلو كان منكرا لذكره، بل الصواب تقويته للحديث.
والصواب أن بكيرا صدوق
كذلك لم يفصل كلامه عن كلام الإمام الذهبي فيظن القارئ أنه للذهبي!!!
وهو وقد توبع على حديثه هذا .. سوى قصة الرعد فهي منكرة )) . اهـ
فهذا من كلام الشيخ شعيب وليس الذهبي.
وأما قوله: ما تفرّد به بكير فهو مُنكَر، فقد ليّنه أبو حاتم وابن حجر. وعلى فرض أنه صدوق على قول الذهبي، فلا يُقبَل تفرُّده أيضًا. قال في الميزان: (( وإن تفرد الصدوق ومَن دونه يُعَدّ منكرًا ) ). اهـ
قلت: هذا استنتاج بعيد، فليس مجرد التفرد يعتبر علة.
كما أن قوله لينه أبو حاتم وابن حجر فهو تقويل لهما ما لم يقولاه، والصواب بعكس ما قال تماما.
وأما اعتماده على كلام الإمام الذهبي (( (( وإن تفرد الصدوق ومَن دونه يُعَدّ منكرًا)
قلت: فقد قاله الذهبي ضمن كلامه عن الجرح والتعديل في ميزان الاعتدال في نقد الرجال - (5/ 170)
لكن هذا الكلام منقوض لأمرين:
الأول - لا بد مع التفرد من مخالفة الثقات، فمجرد التفرد ليس بعلة أصلًا ..
فالإتكاء قول الإمام الذهبي المختصر جدا لا يجوز عند أئمة هذا الفن.
الثاني - أن الإمام الذهبي قال عنه في كتبه الثلاث: صدوق ونص في الميزان أنه خرج له النسائي والترمذي ولم يخرجا له سوى هذا الحديث، فيكون يكون صدوقًا ومنكرًا؟؟!!!
وفي الموقظة في علم مصطلح الحديث - (1/ 7) 14 - المنكَر: وهو ما انفرد الراوي الضعيفُ به. وقد يُعَدُّ مُفْرَدُ الصَّدُوقِ منكَرًا.""
وفي شرح الموقظة في علم المصطلح - (1/ 350) : وأما تفرد الصدوق، فمن أهل العلم من لا يقبله، مثل أبي حاتم، أما ابن الصلاح وكثير من أهل العلم فيعتبرون الصدوق إذا انفرد حسن الحديث.
وفي تحرير علوم الحديث لعبدالله الجديع - (3/ 15) :
رابعًا: تفرد الصدوق الذي لم يبلغ في الإتقان مبلغ الثقات، كمحمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، وعمر بن شعيب، وأسامة بن زيد اللَّيثي، بما لم يروه غيره مطلقًا.فهذا مقبول بتحقيق ما يُطلب لحسن الحديث.
وأما قوله:- أعلَّ البخاري حديث بكير في تاريخه الكبير (1878) ، بمخالفته حبيب بن أبي ثابت الذي روى الحديث عن سعيد موقوفًا على ابن عباس. قال البخاري: (( بكير بن شهاب: يُعَدّ في الكوفيين. عن: صالح بن سلمان. روى عنه: مبارك بن سعيد. قال لي أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن بكير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"أقبلت يهود فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه. قال: كان يسكن البدو، فاشتكى عرق النسا. فلم يجد شيئًا يلاومه إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها. قالوا: صدقت".
وقال الثوري: عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله. قال أبو عبد الله: حدثناه محمد بن يوسف، وغير واحد، عن سفيان )) . اهـ
-وقد تابع سعيدًا عن ابن عباس شهر بن حوشب كما عند أحمد وغيره، فذكر قصة مجيء اليهود وليس في حديثه ذِكر الرعد.
بل رواية شهر فيها ذكر الموضوع، ففي أخبار أصبهان - (5/ 145)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)