* ذكره تتمة الحديث الذى قطعه الإمام الصغانى:
مثلًا: في قوله عليه السلام (لو لا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك) يقول: تتمته: عند كلا صلاة.
* تصحيحه للمصنف ترتيب الحديث اذا وقع من المصنف تقديم و تأخير في متن الحديث:
مثلا: في قوله عليه السلام (أسلم سالمها الله, و غفار غفر الله لها, أما إنى لم أقلها و لكن الله قالها, وفى رواية خفاف بن ايماء"غفار غفر الله لها, وأسلم سالمها الله"إنما دعا لهما لأنهما دخلا في الإسلام بغي حرب. و عصية عصت الله و رسوله اللهم العن بنى لحيان, والعن رعلا و ذكوان)
يقول: اعلم أن مسلما قال في صحيحه: حدثنى ابو الطاهر عن أبى وهب عن عمران عن حنظلة عن خفاف بن ايماء الغفارى قال: قال رسول الله - ? - في صلاة"الهم العن بني لحيان, و رعلا و ذكوان, و عصية عصوا الله و رسوله, و غفار غفر الله لها, و اسلم سالمها الله"اذا سمعت هذا عرفت أن المصنف غير ترتيب الحديث في النقل.
منزلة الكتاب:
كتاب مبارق الأزهار كتاب مفيد و لطيف جدا, و لذلك نال شهرة بين العلماء والعوام, و نعرف منزلة هذا الشرح من قول ابن الملك نفسه حيث قال:"أيها الطالب لشرح الحديث لا تغفل عن هذا الشرح فإن فوائده غزيرة مضبوطة, و من الكتب الكثيرة ملقوطة, فإنها من ثلاثة شروح للمشارق و هى: شرح الأكمل, والتحفة, والحدائق, و شرح صحيح مسلم للنووي, و من شرح المشكاة فوائد الكلاباذى و من شرح أحكام الأحكام للمصابيح, غير ما وقع في خاطري القبييح."
و قال عنه ابن العماد الحنبلي:
شرح أى ابن الملك -مجمع البحرين شرحا حسنا جامعا للفوائد قبول في بلادنا و شرح أيضا مشارق الأنوار للإمام الصغانى شرحا لطيفا (.
وقال عنه عبد الحى اللكنوي:
وقد صنف -اى ابن الملك- تصانيف كثيرة الفوائد منها: مبارق الأزهار شرح نافع, و قد طالعت من تصانيفه شرح مجمع البحرين و شرح مشارق الانوار و كلها مفيدة .
وأنا أقول: أن شرحه هذا شرح مختصر جامع كثير الفوائد, ويمكن أن أسميه كتاب حديث و فقه و لغة و عقيدة.
خدمة العلماء لهذا الكتاب:
قد نال كتاب مبارق الأزهار خدمة جليلة و مشكورة من العلماء, فمنهم من وضع عليه حواشي, و منهم من رتبه و غير ذلك وقد ذكر حاجي خليفة جملة منها:-
1 -وضع عليه الشيخ مولانا إبراهيم بن أحمد المعيد, حاشية, وسماها"صوائب الأفكار"اولها: الحمد لله الذى خلق ارواح ذوى العقول.
2 -وكذلك وضع عليه الشيخ محمد بن أحمد الأزنيقى الشهير بوحى زاده المتوفى سنة 108هـ, حاشية, أولها"الحمد لله الذى هدانا لهذا ...".
3 -ورتبه المولى إبراهيم بن مصطفى على فصول و أبواب كالمصابيح و سماه:"أنوار البوارق في ترتيب شرح المشارق"أوله"نحمدك يا من أشرق قلوبنا ... الخ"قال رتبته كترتيب المصابيح بلا تغيير لعبارته الا في محل الإحتياج, و ربما الحقت به شيئا من المصابيح, و تم ترتيبه في اول شعبان سنة 987هـ. و توفى سنة 1014هـ.
مصادر الكتاب:
العلامة ابن الملك هو كثير النقل عن الآخرين لذلك مصادر كتابه كثيرة, و هو يذكر المصادر بألفاظ متنوعة, فأحيانا يذكر المصدر مع اسم المؤلف فيقول مثلا: كذا في الصحاح للجوهرى, و كذا قاله القاضي في المشارق, و أحيانا يذكر المصدر دون ذكر المؤلف فمثلا يقول: كذا في المحيط. أو كذا في شرح مسلم. و أحيانا يذكر مصادر مبهمة فيقول: قال بعض الشراح. و قال شارح آخر. و علاوة على هذا يذكر و ينقل اقوال العلماء -الأعلام- دون اشارة الى المصدر المأخوذ عنه قولهم.
و أحب أن اذكر مصادره حسب الموضوعات. فأذكر مصادره في الحديث اولا ثم في التفسير. ثم في غريب الحديث, ثم في الفقه وأصوله, ثم مصادره في اللغة.
مصادره في الحديث:
1 -الجامع الصحيح, للإمام البخارى, هو أول الكتب الستة في الحديث وأفضلها, على المذهب المختار. قال الإمام النووى: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم, الصحيحان, وتلقاهما الأمة بالقبول, و كتاب البخارى أصحهما صحيحا, و اكثرهما فوائد. و قد صح أن مسلما كان ممن يستفيد و يعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث. و هذا الترجيح هو المختار الذى قاله الجمهور.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)