فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42166 من 56889

{وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ الْنَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} بِسْمِ الْلَّهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيْمِ وَصَلَّىَ الْلَّهُ عَلَىَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمِ قَالَ الْشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُوْ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ أَوْضَحَ لَنَا مَعَالِمَ الْدِّيْنِ، وَمِنْ عَلَيْنَا بِالْكِتَابِ الْمُبِيْنِ، وَشَرَعَ لَنَا مِنْ الْأَحْكَامِ، وَفَصْلَ لَنَا مِنْ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مَا جَعَلَهُ عَلَىَ الْدُّنْيَا حُكْما تَقَرَّرَتْ بِهِ مَصَالِحُ الْخَلْقِ، وَثَبَتَتْ بِهِ قَوَاعِدُ الْحَقِّ، وَوُكِّلَ إِلَىَ وُلَاةِ الْأُمُوْرِ مَا أَحْسَنَ فِيْهِ الْتَّقْدِيْرَ، وَأَحْكَمُ بِهِ الْتَّدْبِيرَ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَىَ مَا قَدَّرَ وَدَبَّرَ، وَصَلَوَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَىَ رَسُوْلِهِ الَّذِيْ صَدَعَ بِأَمْرِهِ، وَقَامَ بِحَقِّهِ مُحَمَّدٍ الْنَّبِيِّ وَعَلَىَ آَلِهِ وَصَحَابَتِهِ. وَلَمَّا كَانَتْ الْأَحْكَامُ الْسُّلْطَانِيَّةُ بِوُلَاةِ الْأُمُوْرِ أَحَقَّ، وَكَانَ امْتِزَاجُهَا بِجَمِيْعِ الْأَحْكَامِ يَقْطَعُهُمْ عَنْ تَصَفُّحِهَا مَعَ تَشَاغُلِهِمْ بِالْسِّيَاسَةِ وَالْتَّدْبِيرِ، أَفْرَدْتُ لَهَا كِتَابا امْتَثَلْتُ فِيْهِ أَمْرَ مَنْ لَزِمَتْ طَاعَتُهُ، لِيَعْلَمَ مَذَاهِبَ الْفُقَهَاءِ فِيْمَا لَهُ مِنْهَا فَيَسْتَوْفِيْهِ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْهَا فَيُوَفِّيهِ؛ تَوَخّيا لِلْعَدْلِ فِيْ تَنْفِيْذِهِ وَقَضَائِهِ، وَتَحَرِّيَا لِلْنَّصَفَةِ فِيْ أَخْذِهِ وَعَطَائِهِ، وَأَنَا أَسْأَلُ الْلَّهَ تَعَالَىْ حُسْنَ مَعُوْنَتِهِ، وَأَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيْ تَوْفِيْقِهِ وَهِدَايَتِهِ، وَهُوَ حَسْبِيَ وَكَفَىَ. (أَمَّا بَعْدُ) فَإِنَّ الْلَّهَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ نَدَبَ لِلْأُمَّةِ زَعِيما خَلَفَ بِهِ الْنُّبُوَّةَ، وَحَاطَ بِهِ الْمِلَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت