فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50727 من 56889

قُلْتُ - وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بَيْنَ الهُنْبازِينَ: يَا أُسْتَاذُ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {لاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم} [النِّسَاءُ: 29] .

قَالَ: يَا مَرُّوْذِيُّ، اخرجْ وَانظرْ.

فَخَرَجتُ إِلَى رحبَةِ دَارِ الخِلاَفَةِ، فَرَأَيْتُ خَلقًا لاَ يُحصيهِم إِلاَّ اللهُ، وَالصُّحفُ فِي أَيديهِم، وَالأقلاَمُ وَالمَحَابِرُ، فَقَالَ لَهُمُ المَرُّوْذِيُّ: مَاذَا تَعْمَلُوْنَ؟

قَالُوا: نَنظرُ مَا يَقُوْلُ أَحْمَدُ، فَنَكْتُبُه.

فَدَخَلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا مَرُّوْذِيُّ! أُضِلُّ هَؤُلاَءِ كُلَّهُم؟!

فَهَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ. (11/ 254)

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الأَسَدِيُّ، قَالَ:

لَمَّا حُملَ أَحْمَدُ لِيُضْرَبَ، جَاؤُوا إِلَى بِشْرِ بنِ الحَارِثِ، وَقَالُوا: قَدْ وَجبَ عَلَيْكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ.

فَقَالَ: أَتُرِيدُوْنَ مِنِّي أَقُومَ مَقَامَ الأَنْبِيَاءِ، لَيْسَ ذَا عِنْدِي، حَفِظَ اللهُ أَحْمَدَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه.

الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مَيْمُوْنُ بنُ أَصْبَغَ، قَالَ:

كُنْتُ بِبَغْدَادَ، وَامتُحِنَ أَحْمَدُ، فَأخذتُ مَالًا لَهُ خَطَرٌ، فَذَهَبتُ بِهِ إِلَى مَنْ يُدْخِلُنِي إِلَى المَجْلِسِ.

فَأُدخلتُ، فَإذَا السُّيوفُ قَدْ جُرِّدتْ، وَبِالرِّمَاحِ قَدْ رُكزَتْ، وَبَالتِّرَاسِ قَدْ صُفِّفتْ، وَبَالسِّيَاطِ قَدْ وُضعتْ، وَأُلبستُ قَبَاءً أَسودَ وَمِنطَقَةً وَسيفًا، وَوُقِّفتُ حَيْثُ أَسْمَعُ الكَلاَمَ.

فَأَتى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، فَجلسَ علَى كُرْسِيٍّ، وَأَتَى بِأَحْمَدَ، فَقَالَ لَهُ: وَقَرَابتِي مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَضربنَّكَ بِالسِّيَاطِ، أَوْ تَقُوْلُ كَمَا أَقُوْلُ.

ثُمَّ التفَتَ إِلَى جَلاَّدٍ، فَقَالَ: خُذْهُ إِلَيْكَ.

فَأَخَذَهُ، فَلَمَّا ضُربَ سوطًا، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ.

فَلَمَّا ضُربَ الثَّانِي، قَالَ: لاَ حَولَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.

فَلَمَّا ضُربَ الثَّالِثَ، قَالَ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ.

فَلَمَّا ضُربَ الرَّابِعَ، قَالَ: {قُلْ لَنْ يُصِيْبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا} [التَّوبَةُ: 51] ، فَضُرِبَ تِسْعَةً وَعِشْرِيْنَ سوطًا. (11/ 255)

وَكَانَتْ تِكَّتُهُ حَاشيَةَ ثَوْبٍ، فَانْقَطَعَتْ، فَنَزَلَ السَّرَاويلُ إِلَى عَانتِهِ، فَقُلْتُ: السَّاعَةَ يَنْهَتِكُ.

فَرمَى بِطرفِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَحَرَّكَ شَفتَيهِ، فَمَا كَانَ بِأسرَعَ مِنْ أَنْ بَقِيَ السَّرَاويلُ لَمْ يَنْزِلْ.

فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! رَأَيْتُكَ وَقَدِ انْحلَّ سرَاويلُكَ، فَرَفَعتَ طَرْفَك نَحْوَ السَّمَاءِ، فَمَا قُلْتَ؟

قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي مَلأتَ بِهِ العَرْشَ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلَى الصَّوَابِ، فَلاَ تَهْتِكْ لِي سِترًا.

هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ، أَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ دَاوُدُ وَضعَهَا.

قَالَ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ الأصبهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي عُبَيْد اللهِ، قَالَ:

قَالَ أَحْمَدُ بنُ الفَرَجِ: حضَرتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ لَمَّا ضُرِبَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو الدَّنِّ فَضربَهُ بِضْعةَ عَشرَ سَوطًا، فَأَقبلَ الدَّمُ مِنْ أكتَافِهِ، وَكَانَ عَلَيْهِ سَرَاويلُ، فَانقطَعَ خَيطُهُ، فَنَزَلَ.

فَلحظتُهُ وَقَدْ حَرَّكَ شَفتيهِ، فَعَادَ السَّرَاويلُ كَمَا كَانَ، فَسَأَلْتُهُ، قَالَ:

قُلْتُ: إِلَهِي وَسَيِّدِي، وَقَفْتَنِي هَذَا المَوْقِفَ، فَتَهتِكُنِي عَلَى رُؤُوْسِ الخَلاَئِقِ!

وَهَذِهِ الحكَايَةُ لاَ تَصِحُّ.

وَقَدْ سَاقَ صَاحِبُ (الحِليَةِ) مِنَ الخرَافَاتِ السَّمِجَةِ هُنَا مَا يُسْتَحيَا مِنْ ذِكْرِهِ. (11/ 256)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت