ـ [إبراهيم اليحيى] ــــــــ [14 - 05 - 07, 08:42 م] ـ
أقول: من المعلوم أن مفردة المخطوط لم تظهر إلا بإزاء المطبوع، لكننا حال قولنا علم المخطوطات كلمة أو وصف غير دقيق.
لذا فقد انبرى لهذا المصطلح الدكتور قاسم السامرائي و صنف مصنفا نشره مركز الملك فيصل للدراسات و البحوث"علم الإكتناه العربي الإسلامي"و ينادي الدكتور بأن نترك المصطلحات الإجنبية و نعمل بما لدينا من مصطلحات تناسب علومنا، و علم الإكتناه بهذا الإسم هو من مبتكرات السامرائي فيما نحسب، ففي كتابه أجاد و أفاد.
و بما أن الإكتناه هو من كنه الشيء، فلا بد للمفهرس و للخبير و للعالم بما يخص المخطوطات أن يعرف التفاصيل الدقيقة التي هي بمجموعها تسمى علم الإكتناه و إليك من الكتاب:
ما لم الاكتناه؟
يشتمل علم الإكتناه في اللغات الأوربية على فنين هما:
1 ـ باليوغرافي
2 ـ كوديكولوجي
ثم يعرف الأول أما لفظ كوديكولوجي فمتكونة من لفظتين أيضا:
أولهما كوديكو أو كوديكس و جمعها كوديسس و يعنى: الكراريس المضمومة إلى بعضها، أو بمعنى أعم: الكتاب المخطوط.
و الثاني: لفظ لوجي من لوقوس اليونانية، و معناها: وصف أو معرفة أو تعلم أو علم أو دراسة و بحث، و الاصطلاح يعني: علم دراسة الكتاب المخطوط أ, صناعته، بما في ذلك صناعة الأحبار و فن التوريق أو النساخة و التجليد و التذهيب و صناعة الرقوق و الجلود و الكاغد و ما يتبع كل ذلك من فنون و ما يتصل بها مثل: حجم الكراسة، و نظام الترقيم، و التعقيبات، و السماعات، و القراءات، و الإجازات و المقابلات و تقييدات التملك و تقييدات الوقف و ما يظهر في نهاية المخطوطة و هو ما أسميه ب: تقييد الختام من اسم المؤلف و اسم الناسخ و مكان النسخ و تاريخ النسخ و ما إلى ذلك
و هذان الإصطلاحان لا ينفصل أحدهما عن الآخر، عند المحقق الخبير، أو المفهرس النابه الفطن الحريص.
و قد اشتققت من كل ما سبق من المعاني و الدلالات مصطلحا عربيا هو: علم الإكتناه العربي الإسلامي، ليعني كل ما تقدم من معان