ـ [جمعه بن آل طاحون] ــــــــ [23 - 06 - 08, 06:31 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.
قد بات شيئًا مهمًّا في قواعد علم تحقيق المخطوطات ونشرها، أن يثبت المحقق الاسم الصحيح للكتاب الذي أسماه به مؤلفه، إذ قد تتقاذف الكتاب أيادي الدهر وتتقادم عليه الأيام والسنون، فيبلى بمرورها اسمه ويندثر رسمه، ومن تلك المصنفات التي جرت عليها هذه الجواري كتاب"جامع الترمزى"
فقد طبع كتاب الترمذي طبعاتٍ متعددة، ولم تأت لإحدى طبعاته بهذا العنوان الصحيح، بل أشهر طبعاته التى بتحقيق العلامة المحدث أحمد بن محمد شاكرالمتوفى (1377) هجري، كتب على غلافها (الجامع الصحيح، سنن الترمذى) .
وهذه التسمية خطأُ محض، لا هى عنوان الكتاب الصحيح،ولا هى مطابقة لمضمون الكتاب ومنهجه.
بخلاف العنوان الصحيح ذاك، الذى هو من أوضح الأمثلة على أنّ العنوانَ الذى وضعه المؤلفُ أَقْدَرُ عنوانٍ على وصف الكتاب وصفًا دقيقًا معبِّرًا في كلماتٍ يسيرات.
قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ في «اختصار علوم الحديث» (ص 31) تحت عنوان: (إطلاق اسم «الصحيح» على الترمذي والنسائي) : «وكان الحاكم أبو عبد الله والخطيب البغدادي يسميان كتاب الترمذي: «الجامع الصحيح» وهذا تساهل منهما، فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة ... ».
وقال الدكتور نور الدين عتر في كتابه: «الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين» (ص 50 - 51) : «أما عنوان الكتاب نفسه واسمه الذي يطلق عليه، فقد وجدنا له عدة أسماء أطلقت عليه وهى:
1 ـ صحيح الترمذي وهو إطلاق الخطيب كما ذكر السيوطي.
2 ـ الجامع الصحيح وهو إطلاق الحاكم.
ونحن نجد بعض حديثه صحيحًا وبعضه حسنًا ومنه دون ذلك وهو ينص على هذه الدرجات صراحة، إذن ففي كل من هاتين التسميتين ضَرْبٌ من التَّجَوُّز.
3 ـ الجامع الكبير، ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة وهو قليل الاستعمال.
4 ـ السنن، وهو اسم مشهور للكتاب، ويكثر نسبته إلى مؤلفه فيقال سنن الترمذي تمييزًا له عن بقية السنن.
ووجه هذه التسمية اشتماله على أحاديث الأحكام مرتبة على ترتيب أبواب الفقه، وما كان كذلك يسمى سننًا، ولكن الكتاب فيه الأحكام وغيرها. ففي هذه التسمية تَجَوُّزٌ بتسمية الكل ببعض أجزائه.
5 ـ الجامع: وهو أشهر وأكثر استعمالًا، واشتهر إطلاقه منسوبًا إلى مؤلفه فيقال: «جامع الترمذي» ووجه تسميته بذلك: أن الجامع عند المحدثين ما كان مستوعبًا لنماذج فنون الحديث الثمانية، وهي هذه: السير والآداب، والتفسير، والعقائد، والفتن، والأحكام، والأشراط، والمناقب، فسُمِّيَ الكتاب جامعًا لوجود هذه الأبواب فيه.
وهذا الاسم «الجامع» أو «جامع الترمذي» يدل على الكتاب بالمطابقة وذلك:
6 ـ لاشتماله على هذه الفنون الثمانية.
7 ـ لأنه مطلق عن قيد الصحة، فيطابق حال الكتاب وواقعه، فهو إذن أولى الأسماء بالإطلاق على كتاب الإمام الترمذي فاستحسن أن يسمى الكتاب ويطبع بعنوان «الجامع» فأما من طبع الكتاب بعنوان الصحة مثل «صحيح الترمذي» أو «الجامع الصحيح» فهذا عمل قد أخطأ صاحبه التوفيق، لما ذكرنا فيه من التساهل، ولأنا نخشى أن يقع في اللبس بسببه من لا دراية عنده، فيظن كل أحاديث الكتاب صحيحة، وهو خلاف الواقع» أ هـ.
وقال الشيخ/عبدالفتاح أبو غدّة
فى كلامه على الاسم الصحيح لجامع الترمذي
اسم"جامع الترمذي"الذى سماه به مؤلفه الإمام الترمذي"الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل"
وتعزيزًا وتوكيدًا لثبوت أن هذا الاسم لكتاب الترمذي هو الذى سماه به مؤلفه،بحثت عن بعض النسخ المخطوطه القديمهةِ منه فوقفت على نسختين نفيسيتين جدًا جاء فيهما اسم الكتاب كما ذكرته تمامًا.
ـ [محمد احمد الحقاني الافغاني] ــــــــ [23 - 06 - 08, 07:01 م] ـ
بارك الله تعالي فيكم اخي الكريم علي التنبيه الضروري اللائق بالاهتمام البليغ والاحتياط الكثير
ـ [السنفراوي] ــــــــ [24 - 06 - 08, 12:07 ص] ـ
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم