ـ [ماهر] ــــــــ [09 - 12 - 02, 01:53 م] ـ
الرجاء فتح المرفق
ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [09 - 12 - 02, 03:49 م] ـ
فضيلة الدكتور ماهر -حفظه الله -
جزاكم الله خيرا على هذا البحث النافع، وبعد إذن الدكتور ماهر، فهذا هو بحثه بدون الحواشي لمن يشق عليه فتح الملف المرفق، ومن أراد الحواشي فليفتح الملف:
قال الدكتور ماهر:
اختلاف الفقهاء في ذَلِكَ عَلَى قولين:
الأول: توضع الركبتان قَبْلَ اليدين عِنْدَ النّزول إلى السجود.
وبه قَالَ: مُسْلِم بن يسار ، وسفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد في رِوَايَة ، وإسحاق بن راهويه ، وَهُوَ مذهب أهل الكوفة مِنْهُمْ: أبو حَنِيْفَة ، وإبراهيم النخعي .
ونقله الترمذي عن أكثر أهل العلم ، وَهُوَ مروي عن عمر بن الخطاب ، وابنه ، واختاره ابن القيم وغيره .
وحجتهم في ذَلِكَ: ما رواه يزيد بن هارون، عن شريك القاضي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قَالَ: (( رأيت رَسُوْل الله ? إذا سجد يضع ركبتيه قَبْلَ يديه، وإذا نهض رفع يديه قَبْلَ ركبتيه ) ).
رَوَاهُ: الدارمي ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة ، والطحاوي ، وابن حبان ، والطبراني ، والدارقطني ، والبيهقي ، والخطيب ، والحازمي .
الثاني: توضع اليدان قَبْلَ الركبتين في السجود
وبه قَالَ: الأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في الرِّوَايَة الأخرى ، وَهُوَ مذهب أصحاب الْحَدِيْث .
وَقَالَ ابن حزم: وضع اليدين قَبْلَ الركبتين فرض . وَهُوَ مذهب العترة .
واحتجوا: بما رَوَاهُ عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد الله بن الحسن ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله ?: (( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كَمَا يبرك البعير، وليضع يديه قَبْلَ ركبتيه ) ).
أخرجه أحمد ، والبخاري في"التاريخ الكبير"، وأبو داود ، والنسائي ، والطحاوي ،والدارقطني ، والبيهقي ،والحازمي ، وابن حزم ، والبغوي .
مناقشة الأدلة:
احتج القائلون بالمذهب الأول بحديث وائل بن حجر، وأجاب بعضهم عن دليل أصحاب القَوْل الثاني بأن أعله بمجموعة علل مِنْهَا:
1.إنه معارض لحديث وائل بن حجر، وحديث وائل أثبت، قَالَهُ الخطابي .
2.إن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة مقلوب، انقلب لفظه عَلَى بعض الرُّوَاة، والصواب فِيْهِ:
(( وليضع ركبتيه قَبْلَ يديه ) ).
فَقَدْ رَوَى الْحَدِيْث أبو بكر بن أَبِي شيبة فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضيل، عن عَبْد الله بن سعيد ، عن جده، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ ? قَالَ: (( إذا سجد أحدكم فليبتدئ بركبتيه قَبْلَ يديه ولا يبرك بروك الفحل ) ).
ثُمَّ إن ما حكاه أبو هُرَيْرَة عن فعل رَسُوْل الله ? يؤيد ما رَوَاهُ ابن أبي شيبة عَنْهُ، فرواه ابن أبي داود قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بن عدي ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن فضيل، عن عَبْد الله بن سعيد، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ ? أنه كَانَ إذا سجد بدأ بركبتيه قَبْلَ يديه.
3.عَلَى فرض التسليم بكون حَدِيْث أبي هُرَيْرَة محفوظًا، فهو منسوخ بحديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه بلفظ: (( كنا نضع اليدين قَبْلَ الركبتين، فأُمرنا بوضع الركبتين قَبْلَ اليدين ) ).
4.حَدِيْث أبي هُرَيْرَة مضطرب في متنه؛ لأن من الرُّوَاة من يقول فِيْهِ: وليضع يديه قَبْلَ ركبتيه، ومنهم من يقول العكس، ومنهم من يقول: وليضع يديه عَلَى ركبتيه، ومنهم من يحذف هَذِهِ الجملة أصلًا.
5.إن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة معلٌ، فَقَدْ تَكَلَّمَ النقاد في رواته، قَالَ البخاري: (( مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الحسن لا يتابع عليه، ولا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا؟ ) ).
6.إن لحديث وائل بن حجر شواهد، وأما حَدِيْث أبي هُرَيْرَة فليس كذلك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)