ـ [خالد القسري] ــــــــ [02 - 09 - 03, 05:52 ص] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [02 - 09 - 03, 06:23 ص] ـ
سيكون قريبا جدا بإذن الله تعالى في الملتقى
وهذا بعض الكتاب للفائدة
التنكيل
بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل
الجزء الأول
تأليف
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني
رحمه الله تعالى
1313 ـ 1386هـ
قام على طبعه وتحقيقه والتعليق عليه
محمد ناصر الدين الألباني
التنكيل
بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم، إنك حميد مجيد [ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم] .
أما بعد
فهذا كتاب (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل) .
تعقبت فيه ماانتقدته من كتاب (تأنيب الخطيب) للأستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري مما يتعلق بالكلام في أئمة السنة ورواتها، غير عامد إلى ذب عن الإمام أبي حنيفة ولا خلافه، ورتبته على أربعة أقسام:
الأول: في تحرير قواعد خلط فيها الأستاذ.
الثاني: في تراجم الأئمة والرواة الذين تكلم فيهم الأستاذ وأفراد حاول الدفاع عنهم.
الثالث: في النظر في مسائل فقهية تعرض لها.
الرابع: في تثبيت عقيدة السلف التي طعن الأستاذ فيها وفي المعتصمين بها، ومسائل اعتقادية تعرض لها.
وقد قدمت قبل هذا نموذجًا من مغالطاته طبع بمصر بعنوان (طليعة التنكيل) وأجاب عنها برسالة سماها (الترحيب بنقد التأنيب) سأنظر فيما يُلتَفت إليه مما فيه في مواضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، وأسأل الله تعالى التوفيق.
1 ـ فصل
المقصود الأهم من كتابي هذا هو رد المطاعن الباطلة عن أئمة السنة وثقات رواتها.
والذي اضطرني إلى ذلك أن السنة النبوية وماتفتقر إليه من معرفة أحوال رواتها ومعرفة العربية وآثار الصحابة والتابعين في التفسير، وبيان معاني السنة والأحكام وغيرها، والفقه نفسه إنما مدارها على النقل، ومدار النقل على أولئك الذين طعن فيهم الأستاذ وأضرابهم، فالطعن فيهم يؤول إلى الطعن في النقل كله، بل في الدين من أصله. وحسبك أنّ من المقرر عند أهل العلم أنه إذا نقل عن جماعة من الصحابة القول بتحريم شيئ ولم ينقل عن أحد منهم أو من أحد منهم أو ممن عاصرهم من علماء التابعين قول بالحل، عد ذاك الشيئ مجمعًا على حرمته، لا يسوغ لمجتهد أن يذهب إلى حله، فإن ذهب إلى حل غافلًا، الإجماع كأن قوله مردودًا، أو عالمًا بالإجماع فمن أهل العلم من يضلله، ومنهم من قد يكفره. لكنه لو ثبت عن رجل واحد من الصحابة قو بحل ذلك الشيء كانت المسألة خلافية لا يخطر على المجتهد أن يقول فيها بقول ذلك الصحابي، أو يقول مفصل يوافق هذا في شيء، وذلك في شيء، ولا يحرم على المقلد الذي مذهب إمامه الحرمة أن يأخذ بالحل إما على سبيل الترجيح والاختيار إن كان أهلًا، وإما على سبيل التقليد المحض إن احتاج إليه، وثبوت ذاك القول عن ذاك الصحابي يتوقف على ثقة رجال السند إليه، والعلم بثقتهم يتوقف على توثيق بعض أئمة الجرح والتعديل لكل منهم، الإعتداد بتوثيق الموثق يتوقف على العلم بثقته بنفسه وأهليته، ثم على صحة سند التوثيق إليه، وثقته في نفسه تتوقف على أن يوثقه ثقة عارف، وصحة التوثيق على توثيق بعض أهل المعرفة والثقة لرجاله، وهلم جرا.
والسعي في توثيق رجل واحد من أولئك بغير حق أو الطعن بغير حق سعي في فساد الدين بإدخال الباطل فيه، أو إخراج الحق منه، فإن كان ذاك الرجل واسعي الرواية أو كثير البيان لأحوال الرواة، أو جامعًا للأمرين كان الأمر أشد جدًا كما يعلم بالتدبير، ولولا أن أنسب إلى التهويل لشرحت ذلك، فما بالك إذا كان الطعن بغير حق في عدد كثير من الأئمة الرواة يترتب على الطعن فيهم - زيادة على محاولة إسقاط رواياتهم - محاولة توثيق جم غفير ممن جرحوه، وجرح جم غفير ممن وثقوه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)