فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8988 من 56889

ابن العربي الإمام العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي صاحب التصانيف سأله ابن بشكوال عن مولده فقال في سنة ثمان وستين وأربع مئة سمع من خاله الحسن بن عمر الهوزني وطائفة بالأندلس وكان أبوه أبو محمد من كبار أصحاب أبي محمد بن حزم الظاهري بخلاف ابنه القاضي أبي بكر فإنه منافر لابن حزم محط عليه بنفس ثائرة ارتحل مع أبيه وسمعا ببغداد من طراد بن محمد الزينبي وأبي عبد الله النعالي وأبي الخطاب ابن البطر وجعفر السراج وابن الطيوري وخلق وبدمشق من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي وأبي الفضل بن الفرات وطائفة وببيت المقدس من مكي بن عبد السلام الرميلي وبالحرم الشريف من الحسين بن علي الفقيه الطبري وبمصر من القاضي أبي الحسن الخلعي ومحمد بن عبد الله بن داود الفارسي وغيرهما وتفقه بالإمام أبي حامد الغزالي والفقيه أبي بكر الشاشي والعلامة الأديب أبي زكريا التبريزي وجماعة وذكر أبو القاسم بن عساكر أنه سمع بدمشق أيضا من أبي البركات ابن طاووس والشريف النسيب وأنه سمع منه عبد الرحمن بن صابر وأخوه وأحمد بن سلامة الأبار ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وتسعين وأربع مئة قلت رجع إلى الأندلس بعد أن دفن أباه في رحلته أظن ببيت المقدس وصنف وجمع وفي فنون العلم برع وكان فصيحا بليغا خطيبا صنف كتاب عارضة الأحوذي في شرح جامع أبي عيسى الترمذي وفسر القرآن المجيد فأتى بكل بديع وله كتاب كوكب الحديث والمسلسلات وكتاب الأصناف في الفقه وكتاب أمهات المسائل وكتاب نزهة الناظر وكتاب ستر العورة والمحصول في الأصول وحسم الداء في الكلام على حديث السوداء كتاب في الرسائل وغوامض النحويين وكتاب ترتيب الرحلة للترغيب في الملة والفقه الأصغر المعلب الأصغر وأشياء سوى ذلك لم نشاهدها واشتهر اسمه وكان رئيسا محتشما وافر الأموال بحيث أنشأ على إشبيلية سورا من ماله حدث عنه عبد الخالق بن أحمد اليوسفي الحافظ وأحمد بن خلف الإشبيلي القاضي والحسن بن علي القرطبي وأبو بكر محمد بن عبد الله الفهري والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي ومحمد بن إبراهيم بن الفخار ومحمد بن يوسف بن سعادة وأبو عبد الله محمد بن علي الكتامي ومحمد بن جابر الثعلبي ونجبة بن يحيى الرعيني وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف الغرناطي وعلي بن أحمد بن لبال الشريشي وعدد كثير وتخرج به أئمة وآخر من حدث في الأندلس عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وست مئة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري وأحمد بن عمر الخزرجي التاجر أدخل الأندلس إسنادا عاليا وعلما جما وكان ثاقب الذهن عذب المنطق كريم الشمائل كامل السؤدد ولي قضاء إشبيلية فحمدت سياسته وكان ذا شدة وسطوة فعزل وأقبل على نشر العلم وتدوينه وصفه ابن بشكوال بأكثر من هذا وقال أخبرني أنه ارتحل إلى المشرق في سنة خمس وثمانين وأربع مئة وسمعت منه بقرطبة وبإشبيلية كثيرا وقال غيره كان أبوه رئيسا وزيرا عالما أديبا شاعرا ماهرا اتفق موته بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين فرجع ابنه إلى الأندلس قال أبو بكر محمد بن طرخان قال لي أبو محمد بن العربي صحبت ابن حزم سبعة أعوام وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب الفصل وقرأنا من كتاب الإيصال له أربع مجلدات ولم يفتني شيء من تواليفه سوى هذا كان القاضي أبو بكر ممن يقال إنه بلغ رتبة الاجتهاد قال ابن النجار حدث ببغداد بيسير وصنف في الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ واتسع حاله وكثر إفضاله ومدحته الشعراء وعلى بلده سور أنشأه من ماله وقد ذكره الأديب أبو يحيى اليسع بن حزم فبالغ في تقريظه وقال ولي القضاء فمحن وجرى في أعراض الإمارة فلحن وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة ويأتي بما أجراه عليه القدر النوم والسنة وما أراد إلا خيرا نصب السلطان عليه شباكه وسكن الإدبار حراكه فأبداه للناس صورة تذم وسورة تتلى لكونه تعلق بأذيال الملك ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحزبهم بل داهن ثم انتقل إلى قرطبة معظما مكرما حتى حول إلى العدوة فقضى نحبه قرأت بخط ابن مسدي في معجمه أخبرنا أحمد بن محمد بن مفرج النباتي سمعت ابن الجد الحافظ غيره يقولون حضر فقهاء إشبيلية أبو بكر ابن المرجى وفلان وفلان وحضر معهم ابن العربي فتذاكروا حديث المغفر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت