13.ابن مفلح (ت 762) ويفهم من كلامه في الفروع ميله لاختيار ابن تيمية و أنه شاذ أو منسوخ.
14.ابن حجر (ت 852) قال: مضطرب.
15.ومن المعاصرين العلامة ابن باز فقال: منسوخ أوشاذ، رحمة الله على الجميع.
• الأئمة القائلون بتصحيحه أو تحسينه:
1.الترمذي (ت 279) قال: حسن.
2.ابن خزيمة (ت 311) أورده في صحيحه.
3.ابن حبان (ت 354) أورده في صحيحه.
4.الحاكم (ت 405) قال في المستدرك: صحيح على شرط البخاري.
5.ابن السكن (ت 353) ذكره الشيخ الألباني في المصححين.
6.الضياء المقدسي (ت 643) في المختارة.
7.ابن قدامة (ت 620) قال في الكافي: وهذا حديث حسن صحيح.
8.النووي (ت 676) قال في المجموع: يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة له لحديث الصماء.
9.ابن عبد الهادي (ت 744) راجع بحث الشيخ زياد.
10.الذهبي (ت 748) أقر الحاكم على قوله: صحيح على شرط البخاري.
11.العراقي (ت 806) قال: حديث صحيح.
12.ابن الملقن (ت 804) قال: والحق أنه حديث صحيح غير منسوخ.
13.ومن المعاصرين العلامة الألباني قال: صحيح، رحمة الله على الجميع.
فمن ظهر له ضعف الحديث عن طريق النظر أو التقليد فقد كفي عناء متابعة هذا البحث، فصيام السبت عنده يكون جائزًا على كل وجه إلا إذا صادف يومًا يحرم صومه كيومي العيد و أيام التشريق، وسلفه في ذلك هم الأئمة الأعلام الذين ذكرناهم في المضعفين وقبلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين رووا أحاديث الإباحة دون تقييدها، وأصحابه عليه السلام الذين ثبت عنهم صيام السبت ـ بلا إنكار عليهم من أحد ـ و ذلك إما لكونهم كانوا يصومون صيام داود عليه السلام أو يسردون الصوم.
و أما من ظهر له عكس ذلك فسوف نناقشه في الشق الفقهي، و لكن مما يجدر ذكره قبل ذلك أن الذين قالوا بشذوذ الحديث أو نسخه قد أقروا ضمنًا بصحة سنده، لكن لما رأوا متنه مخالفًا للجم الغفير من الأحاديث المبيحة لصيام السبت ولم يجدوا سبيلًا لحمل حديث النهي على معنىً تزول به مخالفته الظاهرة لأحاديث الإباحة، قالوا أنه شاذ غير محفوظ أو قالوا أنه منسوخ بتلك الأحاديث، يدل على ذلك قول ابن تيمية في الاقتضاء ج1/ 263:
(واحتج الأثرم بما دل من النصوص المتواترة على صوم يوم السبت، ولا يقال يحمل النهي على إفراده لأن لفظه لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، والاستثناء دليل التناول وهذا يقتضي أن الحديث يعم صومه على كل وجه وإلا لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى فإنه لا إفراد فيه فاستثناؤه دليل على دخول غيره بخلاف يوم الجمعة فإنه بين أنه إنما نهى عن إفراده، وعلى هذا فيكون الحديث إما شاذًا غير محفوظ وإما منسوخًا وهذه طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود)
بعبارة أخرى، فإن حديث النهي صحيح الإسناد إلا أنه مخالف للأحاديث الكثيرة المبيحة لصيام السبت، فلو أمكن حمل حديث النهي على النهي عن إفراد السبت بالصيام لزالت هذه المخالفة و لَرُفِعَ التعارض بين الأحاديث، إلا أنهم قالوا أن لفظ حديث النهي لا يقبل حمله على هذا المعنى فيكون الحديث مخالفًا لبقية الأحاديث فيكون حينئذ شاذًا غير محفوظ.
و قولهم عن الحديث أنه شاذ لا يعنون بذلك أن في رواته ضعيفًا أو متهمًا، بل رواة الشاذ ثقات، فالشاذ كما قال الشافعي رحمه الله (ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره. إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما روى الناس) انتهى نقلًا من مقدمة ابن الصلاح.
أما القائلون بالنسخ كأبي داود رحمه الله فقد قال الحافظ في التلخيص 2/ 216 ـ217:
(وادعى أبو داود أن هذا منسوخ؛ ولا يتبين وجه النسخ فيه. قلتُ [أي الحافظ] : يمكن أن يكون أخذه من كونه صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر ثم في آخر أمره قال خالفوهم، فالنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى [لأن السبت عيدهم و يوم العيد منهي عن صومه] وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية وهذه صورة النسخ والله أعلم)
ثانيًاـ الشق الفقهي:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)