فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1237

من شر الوسواس الخناس وسوس عِنْد الْغَفْلَة وخنس عِنْد الذّكر فاشتق لَهُ اسمان من فَعَلَيهِ

ثمَّ بَين أَيْن مَوْضِعه من الْجَسَد فَقَالَ {الَّذِي يوسوس فِي صُدُور النَّاس} والصدر ساحة الْقلب وَفِيه الْفِكر وَمِنْه تصدر الْأُمُور

ثمَّ بَين أَن الوسوسة جِنْسَانِ فَقَالَ من الْجنَّة وَالنَّاس وَسْوَسَة جنية وَهِي الشَّيْطَان ووسوسة إنسية وَهِي النَّفس

وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ هما وسواسان وَإِنَّمَا قَالَ وسوس لِأَنَّهُ يزعج وَقَوله أز يؤز أَي أزعج يزعج وَقَالَ فِي تَنْزِيله {تؤزهم أزا} وَالْهَاء والهمزة وَالْوَاو اخوات تجزىء الْوَاحِدَة عَن صاحبتيها فَقَوله أز وهز ووز بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن كل وَاحِدَة تسْتَعْمل فِي نوع والزاء وَالسِّين أختَان تجزىء إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى كَمَا قَالُوا صقر وزقر وسقر فَقَوله وز وَقَوله وس يوس بِمَعْنى وسوس وَقَوله وسوس فِي قالب الْعَرَبيَّة فع فع لِأَنَّهُ فِي الأَصْل وس ثمَّ كرر فَقيل وسوس لِأَن فعله على الْقلب مردد مُكَرر فَأمره أَن يستعيذ بالأسماء الثَّلَاثَة مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت