فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1237

-الأَصْل التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ وَالْمِائَة

فِي بَيَان أفضل مَا أعطي النَّاس

عَن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ يخْطب وَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كقيامي فِيكُم ثمَّ بَكَى ثمَّ أَعَادَهَا ثمَّ بَكَى ثمَّ أَعَادَهَا ثمَّ بَكَى فَقَالَ إِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا أفضل من الْعَفو والعافية فأسألوههما الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

الْعَفو والعافية مُشْتَقّ أَحدهمَا من الآخر أَلا إِن الْعَفو يسْتَعْمل فِي نَوَائِب الْآخِرَة والعافية تسْتَعْمل فِي نَوَائِب الدُّنْيَا وأصل ذَلِك التفضل عَلَيْهِ أَن يتفضل على عَبده فَلَا يُعَاقِبهُ وَلَا يَبْتَلِيه وَالْعَفو الدَّرْس وَمَعْنَاهُ أَن يدرس عَنهُ آثَار الذُّنُوب وَالْبَلَاء عَن جوارحه فَإِن لكل نعْمَة تبعة وَلكُل ذَنْب نقمة فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة فَإِذا درست عَنهُ التَّبعَات والنقمات تخلص بِهَذَا فِي الْعَفو وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت