فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1237

-الأَصْل الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة

فِي بَيَان صِفَات وُلَاة الْأُمُور العادلين

عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فحسنت سَرِيرَته رزق الهيبة من قُلُوبهم وَإِذا بسط يَده لَهُم بِالْمَعْرُوفِ رزق الْمحبَّة مِنْهُم وَإِذا وفر عَلَيْهِم أَمْوَالهم وفر الله عَلَيْهِ مَاله وَإِذا أنصف الضَّعِيف من الْقوي قوى الله سُلْطَانه وَإِذا عدل مد الله فِي عمره

فَحسن السريرة من هَيْبَة الله تَعَالَى فَإِذا هاب عبد ربه ظَاهرا وَبَاطنا سرا وعلنا أهاب الله مِنْهُ خلقه وصنائع الْمَعْرُوف لَا تكون إِلَّا من حسن الْخلق وَمن حسن الله خلقه أحبه وَمن أحبه الله ألْقى محبته على قُلُوب عباده قَالَ تَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وألقيت عَلَيْك محبَّة مني

فَكَانَ لَا يرَاهُ أحد إِلَّا أحبه حَتَّى فِرْعَوْن اللعين الَّذِي كَانَ يذبح بني إِسْرَائِيل لأَجله وَهُوَ يوسعه فِي صَدره وَمن بسط الْيَد سقط عَن قلبه قدر الدُّنْيَا فَهِيَ وَمن فِيهَا مقبلة عَلَيْهِ خادمة لَهُ وإنصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت