فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1237

وَمن أدب لله تَعَالَى فَمَاتَ فِي ذَلِك الْأَدَب لم يؤاحذ بِهِ إِذا كَانَ ذَلِك حدا مَعْلُوما فَضَربهُ وَلم يُجَاوز وَلم يَتَعَدَّ فِيهِ

وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ من لاءمكم من رقيقكم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تطْعمُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تكتسون وَمن لَا فبيعوهم وَلَا تعذبوا خلق الله

فالضرب الْمَحْمُود مَا كَانَ لله تَعَالَى وَالضَّرْب الْمَحْجُور مَا كَانَ للنَّفس وَالنَّاس فِي هَذَا على طَبَقَات فَمن كَانَ قلبه لله تَعَالَى أمكنه أَن يؤدبه فِي أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لله تَعَالَى وَمن لم يكن قلبه لله تَعَالَى وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ هَوَاهُ وَنَفسه لم يُمكنهُ أَن يضْربهُ إِلَّا فِي أَمر الدّين فَقَط حَتَّى يكون لله تَعَالَى

وَأما فِي أَمر الدُّنْيَا من ضرّ أَو نفع فَلَا قوام لَهُ فِي تأديبه لِأَنَّهُ إِنَّمَا يغْضب لنَفسِهِ أَلا ترى أَنه لما ارْتَفَعت التُّهْمَة فِي شَأْن الْوَلَد ذهب الْقصاص لِأَن ذَلِك لله تَعَالَى وَذهب نصيب النَّفس وَكَذَا الْيَتِيم

وَعَن بِلَال رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن فِي حجري يَتِيما أَفَأَضْرِبهُ قَالَ نعم مِمَّا تضرب مِنْهُ ولدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت