فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1237

وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أَشد الْأَعْمَال ذكر الله تَعَالَى على كل حَال

(وَقَلْبًا خَاشِعًا) مَاتَت شهواته فذلت النَّفس لله تَعَالَى وخشع الْقلب مِمَّا طالع من جلال الله تَعَالَى وعظمته

(وعلما نَافِعًا) هُوَ الَّذِي تمكن فِي الصَّدْر وتصور بِالنورِ الَّذِي أشرق فِي الصَّدْر فتصور الْأُمُور حسنها وسيئها فَيَأْتِي حسنها ويجتنب سيئها فَذَلِك الْعلم النافع من نور الْقلب وَالْعلم الَّذِي تعلمه فَذَلِك علم اللِّسَان إِنَّمَا هُوَ شَيْء قد استودع الْحِفْظ والشهوة غالبة عَلَيْهِ قد أحاطت وأذهبت بظلمتها ضوءه

(ويقينا صَادِقا) يَنْفِي الشَّك وَلَا يغلب الشَّهْوَة وَهُوَ يَقِين التَّوْحِيد ويقين آخر نور مشرق للصدر غَالب للشهوات صَارَت لَهُ أُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأمر الملكوت مُعَاينَة قد ورث قلبه الخشية والمحبة والهيبة والتعظيم لله عز وَجل

(ودينا قيمًا) أَي الخضوع لله تَعَالَى بأَمْره وَنَهْيه بِأَن يكون مسيره إِلَيْهِ فِي الشَّرِيعَة على سَبِيل الاسْتقَامَة لَا زيغ فِيهِ وَلَا بِدعَة فَيحل مَا أحله وَيحرم مَا حرمه وَيُؤَدِّي فَرَائِضه ويجتنب مساخطه قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين} الْآيَة وَأَعلاهُ أَن يدين لله تَعَالَى حَتَّى لَا يلْتَفت إِلَى أحد سواهُ فَيكون هُوَ ملجأه ومفزعه

(والعافية من كل بلية) بلية تَعْجِيل عُقُوبَة العَبْد مثل مَا نزل بِيُوسُف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت