الصفحة 11 من 361

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: ولا يرتاب عاقل في أن مدار العلوم الشرعية على كتاب الله وسنة نبيه، وأن ما في العلوم إما آلات لفهمهما وهي الضالة المطلوبة، أو أجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة، انتهى.

وقال الخطابي رحمه الله تعالى: ورأيت أهل العلم في زماننا قد حصلوا حزبين وانقسموا إلى فرقتين: أصحاب حديث وأثر، وأهل فقه ونظر، وكل واحدة منهما لا تتميز عن أختها في الحاجة ولا تستغني عنها في درك ما تنحوه من البغية والإرادة؛ لأن الحديث بمنزلة الأساس الذي هو كالأصل، والفقه بمنزلة البناء الذي هو له كالفرع، انتهى.

فالواجب على المسلم اتباع كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويستعين على فهم ذلك بأقوال الفقهاء، فما ترجح عنده موافقته للكتاب والسنة عمل به، وما ترجح عنده مخالفته تركه، وما اشتبه عليه جاز فيه التقليد، والعامي يقلد من علماء أهل زمانه من يرى أنه من خيرهم وأعلمهم وأقلهم خطأ، ولا معصوم إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

[2/ب] وبعد: فإني لما كتبت: «كلمات السداد على متن الزاد» رأيت مواضع في شرحه ينبغي التنبيه عليها فكتبت: «المرتع المشبع في مواضع من الروض المربع» وذكرت الخلاف من جميع المذاهب ومشهور أدلتهم، فصار كتابا مفيدا جدا غير أنه يعسر فيه معرفة الراجح؛ لطول الكتاب، وكثرة النقول، فأردت أن أختصره، وألحق مواضع لم أنبه عليها في «المرتع» و «الكلمات» ؛ لتتميم الفائدة، وسميته: «مختصر المرتع» وأسأل الله تعالى أن ينفعني به وجميع إخواني وعامة المسلمين. آمين.

قوله:(وصلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد وعلى آله وأصحابه

ومن تبعه):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت