الصفحة 111 من 361

قال الحافظ: واستدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته فقال سألت عطاء فقال سألت عائشة فذكرت هذا الحديث [1] بمعناه وهو نص في المسألة والله أعلم.

وقال البخاري أيضًا: باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ومن تستر فالستر أفضل وقال: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «الله أحق أن يستحيا منه من الناس» [2] .

وذكر حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كانت بنو إسرائيل تغتسل عراة ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى يغتسل وحده» الحديث [3] .

وحديثه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال: «بينا أيوب يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه» الحديث [4] .

قال الحافظ: قوله: (باب من اغتسل عريانا وحده في خلوة) أي من الناس وهو تأكيد لقوله (وحده) ودل قوله: (ومن تستر فالستر أفضل) على الجواز وعليه أكثر العلماء وخالف فيه ابن أبي ليلى وكأنه تمسك بحديث يعلى بن أمية مرفوعا: «إذا اغتسل أحدكم فليستتر» [5] قاله لرجل رآه يغتسل عريانا وحده رواه أبو داود.

قوله: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس) :

(1) أخرجه ابن حبان (5577) ، وفي سنده ضعف.

(2) ذكره البخاري معلقًا ووصله أبو داود (4017) ، والترمذي (2769، 2794) .

(3) أخرجه البخاري (278) ، ومسلم (339) .

(4) أخرجه البخاري (278، 3991) ، وأحمد (2/ 314) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(5) أخرجه أبو داود (4012) ، والنسائي (1/ 200) ، وأعله أبو حاتم في العلل (1/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت