فهرس الكتاب
أخرجه أصحاب السنن وغيرهم ولفظه عند ابن أبي شيبة. «قلت يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قلت: يا رسول الله أحدنا إذا كان خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحيى منه من الناس» [1] .
ومفهوم قوله: «إلا من زوجتك» يدل على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه وقياسه أنه يجوز له النظر.
ثم إن ظاهر حديث بهز يدل على أن التعري في الخلوة غير جائز مطلقا لكن استدل المصنف على جوازه في الغسل بقصة موسى وأيوب عليهما السلام، فيجمع بين الحديثين بحمل حديث بهز بن حكيم على الأفضل وإليه أشار في الترجمة ورجح بعض الشافعية تحريمه والمشهور عند متقدميهم كغيرهم الكراهة فقط. انتهى ملخصًا. [19/أ] .
(ومنها) أي من شروط الصلاة (ستر العورة) قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا.
والستر بفتح السين التغطية، وبكسرها ما يستر به والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح ومنه كلمة عوراء أي قبيحة وفي الشرع القبل والدبر.
وكل ما يستحي منه على ما يأتي تفصيله (فيجب) سترها حتى عن نفسه وخلوة وفي ظلمة وخارج الصلاة (بما لا يصف بشرتها) أي لون بشرة العورة من بياض وسواد لأن الستر إنما يحصل بذلك.
ولا يعتبر أن لا يصف حجم العضو لأنه لا يمكن التحرز عنه ويكفي الستر بغير منسوج، كورق وجلد ونبات ولا يجب ببارية وحصير.
وحفيرة وطين، وماء كدر لعدم لأنه ليس بسترة ويباح كشفها لتداو، وتخل ونحوهما ولزوج وسيد وزوجة وأمة (وعورة رجل) ومن بلغ عشرًا.
(وأمة وأم ولد) ومكاتبة ومدبرة (ومعتق بعضها) وحرة مميزة ومراهقة (من السرة إلى الركبة) .
وليسا من العورة وابن سبع إلى عشر الفرجان (وكل الحرة) البالغة (عورة إلا وجهها) فليس عورة في الصلاة
(وتستحب صلاته في ثوبين) كالقميص والرداء والإزار أو السراويل مع القميص.
(1) تقدم تخرجيه قريبًا.