فهرس الكتاب
(ويكفي ستر عورته) أي عورة الرجل (في النفل و) ستر عورته (مع) جميع (أحد عاتقيه في الفرض) ولو بما يصف البشرة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» ، رواه الشيخان عن أبي هريرة.
(و) تستحب (صلاتها) أي صلاة المرأة (في درع) وهو القميص (وخمار) وهو ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها (وملحفة) أي ثوب تلتحف به وتكره صلاتها في نقاب وبرقع.
(ويجزئ) المرأة (ستر عورتها) في فرض ونفل (ومن انكشف بعض عورته) في الصلاة رجلا كان أو امرأة (وفحش) عرفا وطال الزمن أعاد وإن قصر الزمان أو لم يفحش المكشوف ولو طال الزمن لم يعد إن لم يتعمده.
(أو صلى في ثوب محرم عليه) كمغضوب كله أو بعضه.
وحرير ومنسوج بذهب أو فضة إن كان رجلا واجدا غيره، وصلى فيه عالما ذاكرا أعاد، وكذا إذا صلى في مكان غصب.
(أو) صلى في ثوب (نجس أعاد) ولو لعدم غيره (لا من حبس في محل) غصب أو (نجس) ويركع ويسجد إن كانت النجاسة يابسة.
ويومئ برطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه ويصلي عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره، وفي حرير ونحوه لعدم غيره ولا يصح نفل آبق (ومن وجد كفاية عورته سترها) وجوبا وترك غيرها، لأن سترها واجب في غير الصلاة، ففيها أولى (وإلا) يجد ما يسترها كلها بل بعضها (فـ) لميستر (الفرجين) لأنهما أفحش (فإن لم يكفهما) وكفى أحدهما فالدبر أولى لأنه ينفرج في الركوع والسجود إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط.
فيسترهما ويصلي جالسا ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو زائدة يسيرا (وإن أعير سترة لزمه قبولها) لأنه قادر على ستر عورته بلا ضرر فيه.
بخلاف الهبة للمنة ولا يلزمه استعارتها (ويصلي العاري) العاجز عن تحصيلها (قاعدا) ولا يتربع بل ينضام (بالإيماء استحباب فيهما) أي في القعود والإيماء بالركوع والسجود فلو صلى قائما وركع وسجد جاز.