الصفحة 114 من 361

(ويكون إمامهم) أي إمام العراة (وسطهم) أي بينهم وجوبا ما لم يكونوا عميا أو في ظلمة (ويصلي كل نوع) من رجال ونساء (وحده) لأنفسهم، إن اتسع محلهم (فإن شق) ذلك (صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم عكسوا فصلى النساء واستدبرهم الرجال) (فإن وجد) المصلي عريانا (سترة قريبة) عرفا.

(في أثناء الصلاة ستر) بها عورته (وبنى) على ما مضي من صلاته (وإلا) يجدها قريبة بل وجدها بعيدة (ابتدأ) الصلاة بعد ستر عورته وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليها (ويكره في الصلاة السدل) وهو طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه الآخر.

(و) يكره فيها (اشتمال الصماء) بأن يضطبع بثوب ليس عليه غيره.

والاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر فإن كان تحته ثوب غيره لم يكره (و) يكره في الصلاة (تغطية وجهه واللثام على فمه وأنفه) بلا سبب لنهيه عليه السلام أن يغطي الرجل فاه، رواه أبو داود وفي تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران.

(و) يكره فيها (كف كمه) أي أن يكفه عن السجود معه (ولفه) أي لف كمه بلا سبب لقوله عليه السلام: «ولا أكف شعرا ولا ثوبا» متفق عليه.

(و) يكره فيها (شد وسطه كزنار) أي بما يشبه شد الزنار.

لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وفي الحديث «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار.

(وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره) في الصلاة وخارجها في غير الحرب لقوله عليه السلام «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق عليه.

ويجوز الإسبال من غير الخيلاء للحاجة (و) يحرم (التصوير) أي على صورة حيوان.

لحديث الترمذي وصححه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصورة في البيت وأن تصنع وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت