فهرس الكتاب
ولعذر صحت فإن فارقه في ثانية جمعه لعذر أتمها جمعة (وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه) لعذر أو غيره (فلا استخلاف) أي فليس للإمام أن يستخلف من يتم بها، إن سبقه الحدث. ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم ويتمها منفردا (وإن أحرم إمام الحي) أي الراتب (وبمن) أي بمأمومين (أحرم بهم نائبه) لغيبته وبنى على صلاة نائبه (وعاد) الإمام (النائب مؤتما صح) لأن أبا بكر صلى، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، وتقدم فصلى بهم، متفق عليه.
وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة، فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح.
الشرح:
بيان العورة في الصلاة
قوله: (وعورة رجل وأمة) وحرة مميزة ومراهقة (من السرة إلى الركبة) : وليسا من العورة وابن سبع إلى عشر: الفرجان وكل الحرة البالغة عورة إلا وجهها فليس عورة في الصلاة قال في الإنصاف في الصحيح من المذهب أن عورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة، وعليه جماهير الأصحاب وعنه أنها الفرجان. اختارها المجد. قال في الفروع وهي أظهر وأما عورة الأمة فقدم المصنف أنها ما بين السرة والركبة كالرجل، وهو المذهب وعنه عورتها ما لا يظهر غالبًا.
قال القاضي: ما عدا رأسها ويديها إلى مرفقيها ورجليها إلى ركبتيها فهو عورة، وقيل: الأمة إلى البرزة كالرجل فخلاف الخفرة، وعنه عورة الأمة الفرجان كالرجل ذكرها أبو الخطاب وغيره.
قال الشيخ تقي الدين: لا يختلف المذهب إذ ما بين السرة والركبة من الأمة عورة. قال: وقد حكي عن جماعة من أصحابنا أن عورتها السوأتان فقط كالرواية في عورة الرجل، وهذا غلط قبيح فاحش على المذهب خصوصًا وعلى الشريعة عمومًا وكلام أحمد أبعد شيء عن هذا القول.
قوله: (والحرة كلها عورة) حتى ظفرها وشعرها:
الصحيح من المذهب أن الوجه ليس بعورة وعليه الأصحاب وعنه الوجه عورة.