الصفحة 123 من 361

قال الشيخ تقي الدين: والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة وهو عورة في باب النظر، وهو الصواب.

قوله: (وفي الكفين روايتان) : إحداهما عورة، وهي المذهب وعليها الجمهور، والثانية: ليس بعورة جزم به في العمدة واختاره المجد وغيره وهو الصواب، واختار الشيخ تقي الدين أن القدمين ليسا بعورة أيضا وهو الصواب. انتهى ملخصًا.

وقال البخاري: باب ما يذكر في الفخذ، ويروى عن ابن عباس وجرهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «الفخذ عورة» [1] ، وقال أنس حسر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فخذه [2] وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط إلى آخره. قال القرطبي: حديث أنس وما معه إنما ورد في قضايا معينة في أوقات مخصوصة يتطرق إليها من احتمال الخصوصية والبقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه؛ لأنه يتضمن إعطاء حكم كلي وإظهار شرع عام فكان العمل به أوكد ولعل هذا هو مراد المصنف بقوله: (وحديث جرهد أحوط) .

قوله: (ويكفي ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض) :

قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن ستر المنكبين في الجملة شرط في صحة صلاة الفرض، وعليه جماهير الأصحاب، وهو من المفردات، وعنه سترهما واجب لا شرط وهو من المفردات أيضًا، وعنه سنة، وقال القاضي: يجزئه ستر العورة في النفل دون الفرض، وهو المذهب انتهى ملخصًا.

(1) أخرجه الترمذي (2796) ، وأحمد (1/ 275) ، والبيهقي (2/ 228) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وأخرجه الترمذي (2798) ، وأحمد (3/ 478) ، عن جرهد، به. وفي كلا الحديثين ضعف.

(2) أخرجه مسلم (1365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت