الصفحة 124 من 361

وقال البخاري: باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، وذكر حديث أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء» [1] ، وحذيفة أيضًا: «من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه» [2] .

وجوب ستر العورة

قال الحافظ: قوله: (ليس على عاتقيه شيء) زاد مسلم: «منه شيء» ، والمراد أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه بل يتوشح بهما على عاتقيه ليحصل الستر لجزء من أعالي البدن وإن كان ليس بعورة، أو لكون ذلك أمكن في ستر العورة.

قوله: (من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه) :

قال الحافظ: وقد حمل الجمهور هذا الأمر على الاستحباب، والنهي في الذي قبله على التنزيه. وعن أحمد «لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه» جعله من الشرائط، وعنه «تصح ويأثم» جعله واجبا مستقلا. إلى أن قال: والظاهر من تصرف المصنف التفصيل بين ما إذا كان الثوب واسعا فيجب، وبين ما إذا كان ضيقا فلا يجب وضع شيء منه على العاتق، وهو اختيار ابن المنذر، وبذلك تظهر مناسبة تعقيبه بباب إذا كان الثوب ضيقًا.

قوله: (ومن انكشف بعض عورته وفحش) عرفا وطال الزمن (أعاد) :

قال في الإنصاف: قوله: وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه: تبطل وعنه في المغلظة فقط.

(1) أخرجه البخاري (359) ، ومسلم (516) .

(2) أخرجه البخاري (360) ، وابن حبان (2304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت