فهرس الكتاب
وقال في الإفصاح: وأجمعوا على أن ستر العورة عن العيون واجب وأن شرط في صحة الصلاة إلا مالكًا فإنه قال: هو واجب للصلاة وليس بشرط في صحتها وأنه مما يتأكد بها، وقال بعض أصحاب مالك: هو شرط مع الذكر والقدرة قال ابن رشد: وسبب الخلاف في ذلك تعارض الآثار واختلافهم في مفهوم قوله تعالى: { (( (( (( (( (آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ (( (( (( (( } [الأعراف: 31] هل المراد بذلك على الوجوب أو على الندب فمن حمله على الوجوب قال: المراد به ستر العروة ومن حمله على الندب. قال: المراد بذلك الزينة الظاهرة.
قال الشوكاني: فالحق أن ستر العروة في الصلاة واجب فقط كسائر الحالات لا شرط يقتضي تركه عدم الصحة.
قوله: (أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد) :
قال في المقنع: ومن صلى في ثوب حرير أو غصب لم تصح صلاته، وعنه تصح مع التحريم، ومن لم يجد إلا ثوبًا نجسًا صلى فيه وأعاد على المنصوص، ويتخرج أن لا يعيد قال في الإنصاف: قوله: ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وهو من المفردات، وعنه تصح مع التحريم اختارها الخلال وابن عقيل، قال ابن رزين وهو أظهر، وعنه: لا تصح من عالم بالنهي، وتصح من غيره.
فائدة: لو لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولم يعد على الصحيح من المذهب، ولو لم يجد إلا ثوبا مغصوبا لم يصل فيه قولا واحدا وصلى عريانا [20/أ] .
تحريم استعمال الصورة ذات الأرواح
قوله: (ويكره شد وسطه كَزُنَّار) :
قال في الإقناع وشرحه: ويكره شد الوسط بفتح السين بما يشبه شد الزنار بضم أوله لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بأهل الكتاب، رواه أبو داود. انتهى وقال في القاموس: الزنار ما على وسط النصارى والمجوس.
قوله: (ويحرم التصوير واستعماله) :