فهرس الكتاب
قال البخاري: باب التصاوير وذكر حديث ابن عباس [عن أبي طلحة] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير» [1] قال الخطابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن.
وقال النووي قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه، وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فصنعه حرام بكل حال، وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، فأما تصوير ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام.
قال الحافظ: ويؤيد التعميم فيما له ظل وفيما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها أي طمسها» [2] الحديث، وفيه: «من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد» .
وقال البخاري أيضًا: باب ما وطئ من التصاوير، وذكر حديث عائشة قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هتكه، وقال: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عز وجل» . قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين [3] .
(1) أخرجه البخاري (4002) ، ومسلم (2106) .
(2) أخرجه أحمد (1/ 87، 110) .
(3) أخرجه البخاري (5954) ، ومسلم (2107) .