فهرس الكتاب
قال الحافظ: قوله: باب ما وطئ من التصاوير أي صار يداس عليه ويمتهن هل يرخص فيه، واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ الصور إذا كانت لا ظل لها، وهي مع ذلك مما يوطأ ويداس أو يمتهن بالاستعمال كالمخاد والوسائد، إلى أن قال: وصحح ابن العربي أن الصورة التي لا ظل لها إذا بقيت على هيئتها حرمت سواء كانت مما يمتهن أم لا، وإن قطع رأسها أو فرقت هيئتها جاز، ونقل الرافعي عن الجمهور أن الصورة إذا قطع رأسها ارتفع المانع. انتهى ملخصًا.
وقال البخاري أيضًا: بَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُود عَلَى الصُّوَر، وذكر حديث عائشة وفيه: «وأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور» [1] .
قال الحافظ: قوله: باب من كره القعود على الصور أي ولو كانت مما توطأ، [20/ب] لا إعادة على من رأى على بدنه نجاسة بعد صلاته ويستفاد منه أنه لا فرق في تحريم التصوير بين أن تكون الصورة لها ظل أو لا، ولا بين أن تكون مدهونة أو منقوشة أو منقورة أو منسوجة، خلافا لمن استثنى النسج وادعى أنه ليس بتصوير.
وقال القرطبي: إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصور لأن متخذها قد تشبه بالكفار لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها فكرهت الملائكة ذلك فلم تدخل بيته هجرًا له بذلك.
وقال البخاري أيضًا: بَاب كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي التَّصَاوِير، وذكر حديث أنس. وقال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي.
(1) أخرجه البخاري (5957) .