الصفحة 129 من 361

الجواب: لا يخلو الأمر من حالين أو ثلاثة لا غير. إما أن يعلم أن النجاسة قبل طهارته وصلاته أو يعلم أنها بعدهما أو يجهل الأمر فإن علم أنها قبل طهارته بسبب من الأسباب الموجبة للعلم ومنه خبر الثقة المتيقن حيث تميز السبب أعاد طهارته وغسل ما أصاب النجاسة من بدن أو ثوب وكذلك يعيد الصلاة على المذهب وعلى القول الصحيح أن من نسي وصلى في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة نسيها أو جهل ذلك ولم يعلم حتى فرغ صحت صلاته، ولا إعادة عليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - خلع نعليه وهو في الصلاة حين أخبره جبريل أن فيهما قذر وبنى على صلاته ولم يعدها، إلى أن قال: وإن علم أن ذلك بعد الفراغ من طهارته فهذا واضح للشيء عليه، وأما إن جهل الحال فلم يدر هل نجاسة الماء قبل استعماله أو بعده أو النجاسة قد أصابته قبل الصلاة أو بعدها فطهارته وصلاته صحيحتان قولًا واحدًا لبنائه على الأصل؛ لأن الأصل عدم النجاسة.

وقال في الاختيارات: ومن صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا فلا إعادة عليه، وقاله طائفة من العلماء؛ لأن من كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله مخطئًا أو ناسيًا لا تبطل العبادة به [21/أ] .

النهي عن وصل الشعر

وقال البخاري: باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته وكان ابن عمر إذا رأى في ثوبه دما وهو يصلي وضعه ومضى في صلاته وقال ابن المسيب والشعبي إذا صلى وفي ثوبه دم أو جنابة أو لغير القبلة أو تيمم صلى ثم أدرك الماء في وقته لا يعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت