الصفحة 133 من 361

(فائدة) : قوله: (وأعطان الإبل التي تقيم فيها وتأوي إليها) هو الصحيح من المذهب. نص عليه.

قال في الاختيارات: ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا إليها، والنهي عن ذلك إنما هي سد لذريعة الشرك وذكر طائفة من أصحابنا أن القبر والقبرين لا يمنع من الصلاة؛ لأنه لا يتناوله اسم المقبرة وإنما المقبرة ثلاثة قبور فصاعدًا وليس في كلام أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق بل عموم كلامهم وتعليلهم، واستدلالهم يوجب منع الصلاة عند قبر واحد من القبور وهو الصواب.

قال: والمذهب الذي عليه عامة الأصحاب كراهة دخول الكنيسة المصورة فالصلاة فيها وفي كل مكان فيه تصاوير أشد كراهة.

وقال البخاري: باب كراهة الصلاة في المقابر، وذكر حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا» [1] .

قال الحافظ: وظاهر حديث أبي هريرة عند مسلم: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر» [2] يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقًا. وقد نقل ابن المنذر عن أكثر أهل العلم أن المقبرة ليست بموضع للصلاة. انتهى ملخصًا [22/أ] .

النهي عن الصلاة عند القبور

قوله: (وأسطحتها) : قال في الإنصاف: وعنه تصح على أسطحتها وإن لم نصححها في داخلها.

قال في الشرح الكبير: والصحيح إن شاء الله قصر النهي على ما تناوله النص، وإن الحكم لا يعدى إلى غيره، ذكره شيخنا، لأن الحكم إن كان تعبدا لم يقس عليه، وإن علل فإنما يعلل بمظنة النجاسة، ولا يتخيل هذا في أسطحتها.

قوله: (وتصح إليها) : قال في المقنع: وتصح الصلاة إليها إلا المقبرة والحش في قول ابن حامد. قال في المغني: والصحيح أنه لا بأس بالصلاة إلى شيء من هذه المواضع إلا المقبرة لورود النهي فيها.

(1) أخرجه مسلم (777) .

(2) أخرجه مسلم (780) ، والترمذي (2877) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت