فهرس الكتاب
قال الحافظ: وفي الحديث استحباب الصلاة في الكعبة وهو ظاهر في النفل، ويلتحق به الفرض إذ لا فرق بينهما في مسألة الاستقبال للمقيم وهو قول الجمهور، وعن ابن عباس لا تصح داخلها مطلقا، وعلله بأنه يلزم من ذلك استدبار بعضها وقد ورد الأمر باستقبالها فيحمل على استقبال جميعها، وقال به بعض المالكية والظاهرية والطبري، وقال المازري: المشهور في المذهب منع صلاة الفرض داخلها ووجوب الإعادة، وعن ابن عبد الحكم الإجزاء، إلى أن قال: ويلتحق بهذه المسألة الصلاة في الحجر. ومن المشكل ما نقله النووي عن الأصحاب أن صلاة الفرض داخل الكعبة -إن لم يرج جماعة- أفضل منها خارجها، ووجه الإشكال أن الصلاة خارجها متفق على صحتها بين العلماء [22/ ب] .
إمامة المنفرد
بخلاف داخلها، فكيف يكون المختلف في صحته أفضل من المتفق. انتهى ملخصًا.
قوله: (ومتنفل راكب سائر في سفر) : وعنه يسقط الاستقبال أيضًا إذا تنفل في الحضر كالراكب السائر في مصره، وقد فعله أنس. قاله في الإنصاف.
وقال الشيخ ابن سعدي: ومما يسقط استقبال القبلة إذا ركب السفينة وهو لا يتمكن من الاستقبال لم يلزمه، وإن تمكن لزمه غير الفرض دون النفل فلا يلزمه أن يدور بدورانها، والله أعلم.
قوله: (ومنها النية) . قال في الاختيارات: والنية تتبع العلم، فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة.
قوله: (وينوي مع التحريمة، وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت) :