الصفحة 136 من 361

قال في الاختيارات: ووجوب مقارنة النية للتكبير قد يفسر بوقوع التكبير عقيب النية، وهذا ممكن لا صعوبة فيه، بل عامة الناس إنما يصلون هكذا. وقد يفسر بانبساط آخر النية على أجزاء التكبير بحيث يكون أولها مع أوله، وآخرها مع آخره. وهذا لا يصح؛ لأنه يقتضي عزوب كمال النية عن أول الصلاة، وخلو أول الصلاة عن النية الواجبة. وقد يفسر بحضور جميع النية الواجبة. وقد يفسر بجميع النية مع جميع أجزاء التكبير، وهذا قد نوزع في إمكانه فضلًا عن وجوبه. ولو قيل بإمكانه، فهو متعسر فيسقط بالحرج، وأيضًا فمما يبطل هذا والذي قبله أن المكبر ينبغي له أن يتدبر التكبير ويتصوره فيكون قلبه مشغولًا بمعنى التكبير لا بما يشغله عن ذلك من استحضار المنوي، ولأن النية من الشروط، والشرط يتقدم العبادة ويستمر حكمه إلى آخرها. انتهى.

قوله: (وإذا شك فيها استأنفها) :

قال في المقنع: وإن تردد في قطعها فعلى وجهين، قال في الإنصاف: (أحدهما) تبطل وهو المذهب (والثاني) لا تبطل وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره ابن حامد. قال والوجهان أيضًا إذا شك. قال في الاختيارات: ويحرم خروجه لشكه في النية للعلم بأنه ما دخل إلا بالنية.

قوله: (ويجب نية الإمامة والائتمام) :

قال في المقنع: ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما، فإن أحرم منفردًا ثم نوى الائتمام لم يصح في أصح الروايتين، وإن نوى الإمامة صح في النفل ولم يصح في الفرض. ويحتمل أن يصح، وهو أصح عندي انتهى.

قال في الاختيارات: ولو أحرم منفردًا ثم نوى الإمامة صحت صلاته فرضًا ونفلًا وهو رواية عن أحمد، اختارها أبو محمد المقدسي وغيره.

استخلاف الإمام إذا سبق الحدث من غير السبيلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت