فهرس الكتاب
وقال البخاري: باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم، وذكر حديث ابن عباس قال: [23/أ] «بت عند خالتي فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه» [1] .
قال الحافظ: وهذه المسألة مختلف فيها، والأصح عند الشافعية لا يشترط لصحة الاقتداء أن ينوي الإمام الإمامة، إلى أن قال: وذهب أحمد إلى التفرقة بين النافلة والفريضة فشرط أن ينوي في الفريضة دون النافلة، وفيه نظر؛ لحديث أبي سعيد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه» [2] أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وقال الشيخ ابن سعدي: سؤال: المصلون إمام أو مأموم أو منفرد فهل يسوغ أن ينتقل أثناء صلاته في حالة إلى أخرى؟
الجواب: أما من دون عذر فلا يسوغ أن ينتقل من إمامة إلى ائتمام أو انفراد ومن ائتمام إلى إمامة أو انفراد ومن انفراد إلى إمامة أو ائتمام ومن إمام إلى آخر، وأما عند العذر والحاجة إلى شيء من ذلك فالصواب جواز ذلك لورود النص في إفراد من هذه الأمور ولم يرد ما يدل على المنع في هذه الحال.
قوله: (وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة أمه [3] فلا استخلاف) :
(1) أخرجه البخاري (699) ، ومسلم (763) .
(2) أخرجه أبو داود (574) ، وأحمد (3/ 64) ، والدارمي (1/ 318) ، وصححه الحاكم (1/ 209) ، وابن حبان في صحيحه (2397) وغيرهم.
(3) كذا بالأصل، وفي كتاب كلمات السداد: إمامه.