الصفحة 138 من 361

إذا سبق الحدث قال في الإنصاف قوله: وإن نوى الإمامة لاستخلاف الإمام له صح في ظاهر المذهب، اعلم أن الإمام إذا سبقه الحدث تبطل صلاته على الصحيح من المذهب كتعمده، وعنه: لا يبطل مطلقا إذا تطهر، وذكر ابن الجوزي وغيره رواية أنه يخير بين البناء والاستئناف، وأما المأموم فتبطل صلاته على الصحيح من المذهب، وعنه: لا تبطل، اختاره ابن تميم، فله أن يستخلف على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور، وعنه: لا يصح الاستخلاف انتهى ملخصًا (ملخصًا) [1] وقال البخاري: تبطل إذا سبقه الحدث من السبيلين، ويبني إذا سبقه الحدث من غيرهما.

قوله: (وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه فعاد النائب مؤتمًا صح) :

قال في المقنع: وإن أحرم إمامًا لغيبة إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلاة فأحرم بهم وبنى على صلاة خليفته وصار الإمام مأمومًا فهل تصح؟ على وجهين.

قال في الإنصاف: (أحدهما) يصح وهو المذهب (والثاني) لا يصح. قال المجد: وهو مذهب أكثر العلماء.

وقال البخاري: (باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته) فيه عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر حديث سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. فذكر الحديث، وفيه: وصلى أبو بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة وخلص حتى وقف في الصف وفيه ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى [2] .

وضع اليدين على الصدر أو تحت السرة

(1) كذا بالأصل مكررا.

(2) أخرجه البخاري في الأذان: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت الصلاة برقم (684) ومسلم في الصلاة: باب تقديم الجماعة من يصلي بهم، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، برقم (421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت