فهرس الكتاب
قال الحافظ: وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين [23/ب] أحدهما بعد الآخر، وأن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره، وأنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو، ويصير النائب مأمومًا من غير أن يقطع الصلاة، ولا يبطلها شيء من ذلك صلاة أحد من المأمومين. وادعى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره - صلى الله عليه وسلم -، ونوقض بأن الخلاف ثابت -إلى أن قال- وفيه جواز العمل القليل في الصلاة لتأخير أبي بكر عن مقامه إلى الصف الذي يليه، وأن من احتاج إلى مثل ذلك يرجع القهقرى ولا يستدبر القبلة ولا ينحرف عنها.
باب صفة الصلاة
يسن الخروج إليها بسكينة ووقار.
ويقارب خطاه وإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى، واليسرى إذا خرج.
ويقول ما ورد ولا يشبك أصابعه.
ولا يخوض في حديث الدنيا ويجلس مستقبل القبلة (ويسن) للإمام فالمأموم (القيام عند) قول المقيم: (قد من إقامتها) أي من قد قامت الصلاة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، رواه ابن أبي أوفى.
وهذا إن رأى المأموم الإمام وإلا قام عند رؤيته ولا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة.
(و) تسن (تسوية الصف) بالمناكب والأكعب فيلتفت عن يمينه فيقول: استووا رحمكم الله. وعن يساره كذلك ويكمل الأول فالأول.
ويتراصون وميمنة والصف الأول للرجال أفضل.
وله ثوابه وثواب من وراءه ما اتصلت الصفوف وكلما قرب منه فهو أفضل والصف الأخير للنساء أفضل (ويقول) قائما في فرض مع القدرة (الله أكبر) .
فلا تنعقد إلا بها نطقا لحديث: «تحريمها التكبير» رواه أحمد وغيره.
فلا تصح إن نكسه. أو قال: الله الأكبر أو الجليل ونحوه أو مد همزة ألله أو أكبر أو قال: إكبار وإن مططه كره مع بقاء المعنى فإن أتى بالتحريمة أو ابتدأها.