فهرس الكتاب
فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» [1] والظاهر أن حديث الباب مختصر من هذا - والله أعلم -. وله شاهد من حديث أبي قتادة عند أبي داود والنسائي، ومن حديث أنس عند ابن حبان، وروى عبد الرزاق عن سعيد بن جبير قال: لا بد من أم القرآن، ولكن من مضى كان الإمام يسكت ساعة قدر ما يقرأ المأموم بأم القرآن.
ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل به ويكره تنكيس السور والآيات.
ولا تكره ملازمة سورة، مع اعتقاد جواز غيرها (ولا تصح) الصلاة (بقراءة خارجة عن مصحف عثمان) بن عفان رضي الله عنه.
كقراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) وتصح بما وافق مصحف عثمان وصح سنده.
وإن لم يكن من العشرة وتتعلق به الأحكام وإن كان في القراءة زيادة حرف فهي أولى، لأجل العشر حسنات (ثم) بعد فراغه من قراءة السورة (يركع مكبرا) .
لقول أبي هريرة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع، متفق عليه (رافعا يديه) مع ابتداء الركوع لقول ابن عمر: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه، متفق عليه (ويضعهما) أي يديه(على ركبتيه.
مفرجتي الأصابع)استحبابا ويكره التطبيق، بأن يجعل إحدى كفيه على الأخرى، ثم يحطهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا كان أول الإسلام ثم نسخ ويكون المصلي (مستويا ظهره) .
ويجعل رأسه حياله، فلا يرفعه ولا يخفضه روى ابن ماجه عن وابصة بن معبد قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وإذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر ويجافي مرفقيه عن جنبيه والمجزئ الانحناء، بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه إن كان وسطا في الخلقة.
(1) أخرجه أبو داود (823) ، والترمذي (311) ، والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام (64) .