الصفحة 149 من 361

(والصلوات) أي الخمس أو الرحمة، أو المعبود بها، أو العبادات كلها، أو الأدعية (والطيبات) أي الأعمال الصالحة أو من الكلم (السلام) أي اسم السلام وهو الله.

أو سلام الله (عليك أيها النبي) بالهمز من النبأ، لأنه مخبر عن الله، وبلا همز، إما تسهيلا أو من النبوة وهي الرفعة وهو: من ظهرت المعجزات على يده.

(ورحمة الله وبركاته) جمع بركة وهي: النماء والزيادة (السلام علينا) أي على الحاضين من الإمام والمأموم والملائكة (وعلى عباد الله الصالحين) جمع صالح وهو القائم بما عليه من حقوق الله، وحقوق عباده.

وقيل: المكثر من العمل الصالح، ويدخل فيه النساء، ومن لم يشاركه في الصلاة (أشهد أن لا إله إلا الله) أي أخبر بأني قاطع بالوحدانية (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) .

المرسل إلى الناس كافة (هذا التشهد الأول) علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود، وهو في الصحيحين.

الشرح:

قوله: (ويقول) إمام في رفعه (ربنا ولك الحمد فقط) : لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد» [1] .

قال في الإنصاف: وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وعنه يزيد (ملء السماء) إلى آخره، اختاره أبو الخطاب، والمجد، والشيخ تقي الدين. انتهى.

قلت: وليس في الحديث منع المأموم من الزيادة وإنما يفهم منه منعه من قول: سمع الله لمن حمده.

وقال أيضًا: باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع، وذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر وإذا قام من السجدتين قال الله أكبر [2] .

(1) أخرجه البخاري (689) ، ومسلم (411) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه البخاري (795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت