الصفحة 150 من 361

وقال أيضًا: باب فضل اللهم ربنا لك الحمد، وذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» [1] .

وقال البخاري أيضًا: بابٌ، وذكر أحاديث في القنوت وحديث رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا يومًا نصلي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رفع رأسه من الركعة قال: «سمع الله من حمده» قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه؛ فلما انصرف قال: «من المتكلم؟» قال: أنا، قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أولًا» [2] .

قوله: (ولا يجلس للاستراحة) :

قال في الإنصاف: قوله: (ويقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إلا أن يشق عليه فيعتمد بالأرض) الصحيح من المذهب أنه إذا قام من السجدة الثانية لا يجلس جلسة الاستراحة وعليه أكثر الأصحاب وعنه أنه يجلس جلسة الاستراحة، وقيل: يجلس جلسة الاستراحة من كان ضعيفًا واختاره القاضي والمصنف وغيرهم انتهى ملخصًا.

وقال البخاري: باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض، وذكر حديث مالك بن الحويرث الليثي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا [3] .

قال الحافظ: ومطابقته واضحة، وفيه مشروعية جلسة الاستراحة، وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل الحديث، وعن أحمد روايتان، وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها، ولم يستحبها الأكثر، وتمكن بقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تبادروني بالقيام والقعود فإني قد بدنت» فدل على أنه كان يفعلها لهذا السبب، فلا يشرع إلا في حق من اتفق له نحو ذلك. انتهى ملخصًا.

(1) أخرجه البخاري (763) .

(2) أخرجه البخاري (799) .

(3) أخرجه البخاري (823) ، وأبو داود (844) ، والترمذي (287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت