فهرس الكتاب
قوله: (ويكره تنكيس السور والآيات) :
قال في الإنصاف: ويستحب أن يقرأ كما في المصحف من ترتيب السور ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل به الصلاة، ويكره تنكيس السور في ركعة أو ركعتين كالآيات.
قال الشيخ: ترتيب الآيات واجب؛ لأن ترتيبها بالنص إجماعًا وترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص في قول جمهور العلماء فتجوز قراءة هذه قبل هذه وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها لكن لما اتفقوا على المصحف زمن عثمان صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون، وقد دل الحديث على أنه لم سنة يجب اتباعها. انتهى.
قال البخاري: باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة وبأول سورة ويذكر عن عبد الله بن السائب قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنون في الصبح حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع وقرأ عمر في الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة وفي الثانية بسورة من المثاني وقرأ الأحنف بالكهف في الأولى وفي الثانية بيوسف أو يونس وذكر أنه صلى مع عمر رضي الله عنه الصبح بهما وقرأ ابن مسعود بأربعين آية من الأنفال وفي الثانية بسورة من المفصل وقال قتادة فيمن يقرأ سورة واحدة في ركعتين أو يردد سورة واحدة في ركعتين كل كتاب الله.
جواز الدعاء بما ورد بما لم يرد
وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس رضي الله عنه كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ب قل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة ... [1]
(1) أخرجه البخاري (774 م) معلقًا.
وأخرجه الترمذي (2901) ، وابن خزيمة (537) موصولًا.