فهرس الكتاب
الحديث وفيه: فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر فقال يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة فقال إني أحبها فقال حبك إياها أدخلك الجنة، وذكر حديث أبي وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال هذا كهذ الشعر لقد عرفت النظائر التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة [1] .
قال الزين بن المنير: ذهب مالك إلى أن يقرأ المصلي في كل ركعة بسورة كما قال ابن عمر: لكل سورة حظها من الركوع والسجود. قال: ولا تقسم السورة في ركعتين، ولا يقتصر على بعضها ويترك الباقي، ولا يقرأ سورة قبل سورة يخالف ترتيب المصحف فإن فعل ذلك كله لم تفسد صلاته، بل هو خلاف الأولى.
قال: وجميع ما استدل به البخاري لا يخالف ما قال مالك، لأنه محمول على بيان الجواز. قال الحافظ: وأما حديث ابن مسعود ففيه إشعار بالمواظبة على الجمع بين سورتين. وقد نقل البيهقي عن الشافعي أن ذلك مستحب، وما عدا ذلك مما ذكر أنه خلاف الأولى هو مذهب الشافعي أيضا، وعن أحمد والحنفية كراهية قراءة سورة قبل سورة تخالف ترتيب المصحف [25/ب] .
(ثم يقول) في التشهد الذي يعقبه السلام(اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)، لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك في المتفق عليه من حديث كعب بن عجرة.
ولا يجزئ لو أبدل آل بأهل، ولا تقديم الصلاة على التشهد (ويستعيذ) ندبًا فيقول: أعوذ بالله (من عذاب جهنم و) من (عذاب القبر) .
(و) من (فتنة المحيا والممات و) من (فتنة المسيح الدجال) والمحيا والممات الحياة والموت، والمسيح بالحاء المهملة على المعروف.
(1) أخرجه البخاري (775) ، ومسلم (822) .